انتقد رئيس وزراء السويد جوران بيرسون موقف الولايات المتحدة الذي يضفي مشروعية على تجميد اصول «الارهابيين» المشتبه فيهم دون دليل قوي يربطهم باي جريمة. وقال للصحفيين ان السويد تجد صعوبة في الموافقة على قواعد دولية تتيح مثل هذه العقوبات التي وترت العلاقات بين ستكهولم وواشنطن. وكانت الولايات المتحدة جمدت اصول ثلاثة سويديين من اصل صومالي العام الماضي بعدما ظهرت اسماؤهم في قائمة أصدرتها لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الدولي لاشخاص ومنظمات يشتبه الامريكيون ان لهم علاقات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وأقر الثلاثة بالفعل بعلاقتهم بالفرع السويدي لمجموعة «البركات» المالية التي يستخدمها كثير من الصوماليين الذين يعيشون بالخارج في مختلف أنحاء العالم لتحويل أموال الى عائلاتهم الفقيرة في الصومال. وتشتبه الولايات المتحدة في ان مجموعة البركات من الجهات التي تمول القاعدة لكن السويديين الثلاثة نفوا ضلوعهم في اي اتصالات ذات طبيعة ارهابية. وتجد السويد نفسها محاصرة بين التزامها باحترام قائمة لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الدولي وبين قلق داخلي متزايد بشأن الحقوق القانونية للثلاثة وهي تحاول بحذر التدخل لصالحهم. وقال بيرسون انه اثار هذه النقطة مرتين مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. واجتمع بو اريكسون وهو دبلوماسي كبير في سفارة السويد بواشنطن مع مسئولين امريكيين كبار في محاولة للحصول على دليل يربط الثلاثة «بالارهاب». وقال لراديو «اس.ار» السويدي «لا يرى الامريكيون ان العقوبات في الاساس عقاب لفعل ارتكب.. بل اجراء وقائي لمنع وقوع مزيد من اعمال الارهاب». ومضى يقول ان الامريكيين لا يهتمون بما اذا كان المشتبه فيهم ارتكبوا اي جريمة او لديهم نوايا اجرامية. وقال بيرسون «اجد من الصعب للغاية تقبل امر دولي من هذا النوع الذي يضع الناس على قوائم عقوبات كتحذير». واضاف «يجب في البداية وقبل كل شيء احداث تغييرات في الامم المتحدة»، مشيرا الى جهود السويد لتنفيذ اصلاحات تضمن ان تستند العقوبات لأدلة قوية يمكن دراستها مع اعطاء المعنيين حق الاستئناف. واشار بيرسون الى ان الولايات المتحدة بوصفها عضوا دائما في مجلس الامن ولجنة العقوبات تملك حق النقض «الفيتو» هي ودول اخرى. واستطرد قائلا «انه مازق. الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا تعارض رفع السويديين من القائمة». وقال ان الوضع الذي يحرم فيه المشتبه فيهم من حقوقهم الديمقراطية والقانونية قد يقوض التاييد الشعبي للحرب الدولية ضد «الارهاب». رويترز