وسط استياء منظمة حقوق الانسان الدولية أعرب المستشار القانوني في وزارة الخارجية الاسرائيلية عن ارتياحه بعد ان قررت محكمة الجزاء الدولية الخميس ان مذكرة التوقيف البلجيكية الصادرة بحق وزير الخارجية الكونجولي السابق عبدالله يروديا دومباسي غير قانونية. وفي حيثياتها طلبت محكمة الجزاء الدولية المكلفة البت في الخلافات بين الدول بان «تلغي بلجيكا مذكرة التوقيف» التي صدرت في 11 ابريل 2000 ضد دومباسي الذي كان في حينها وزيرا. وردا على هذا القرار اعلن الان بيكر المستشار القانوني للخارجية الاسرائيلية «اننا مرتاحون لاننا اكدنا ان القضاء البلجيكي لا يتمتع بصلاحية لمحاكمة ارييل شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي)» لدوره المفترض في المجازر التي تعرض لها الفلسطينيون بايدي الميليشيات المسيحية في مخيمي صبرا وشاتيلا في 1982. واضاف «نأمل في ان يتحرك القضاء البلجيكي طبقا لهذه القوانين، من المستبعد ان تخالف محكمة بلجيكية قرار القضاء الدولي». الا ان رعنان جيسين الناطق باسم شارون ابدى حذرا. وقال لوكالة فرانس برس «اننا نفضل ان ننتظر وندرس جميع النتائج المترتبة عن القرار الذي اتخذته المحكمة». وسيتخذ القضاء البلجيكي في السادس من مارس قرارا حول قبول الدعوى ضد شارون ما يفتح المجال امام مواصلة الدعوى واحتمال اصدار مذكرة توقيف. وتعهدت مجموعة من الاسرائيليين أمس بالسعي لمحاكمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية رغم القرار. وكانت رابطة ضحايا الارهاب التي تمثل 30 اسرائيليا قد تقدمت في نوفمبر بطلب الى محكمة بلجيكية لمحاكمة عرفات طبقا لقانون صدر في عام 1993 ويجيز محاكمة اجانب انتهكوا حقوق الانسان خارج بلجيكا. وقال مئير ايندور رئيس الرابطة ل«رويترز» «سنواصل قضيتنا ضد عرفات... وحقيقة ان شارون اعفي من المهزلة القانونية التي لفقت له لا يمنع محاكمة حقيقية لمن ارتكب جرائم فعلا وتسبب في مقتل واصابة آلاف الضحايا». وفي المقابل أعربت منظمة حقوق الانسان الدولية عن خيبة أملها ازاء الحكم الذى أصدرته أمس الأول محكمة العدل الدولية. وقالت المنظمة فى بيان أصدرته ان قرار محكمة لاهاى بهذا الشكل يحمى المسئولين الذين يرتكبون الجرائم البشعة بحجة ما يسمى بالحصانة فلا يحاكمون فى داخل بلدانهم ولا فى خارجها لأن قرار محكمة لاهاى من شأنه شل فعالية القانون البلجيكى الذى كان يمثل حلقة فى اتجاه دولى لانشاء نظام عدالة دولية رادع. وفى بروكسل نقلت وسائل الاعلام المحلية عن الدوائر الحكومية قولها ان القضية المرفوعة على رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون تعتبر الآن فى حكم المنتهية الى جانب القضايا الاخرى المرفوعة على عدد من الزعماء. الوكالات