وعدت الادارة الأمريكية الرئيس الباكستاني برويز مشرف باستئناف التعاون العسكري مع بلاده وتخفيف ديونها، لكنها لم توافق على تسليم طائرات مقاتلة طراز اف 16 اشترتها إسلام اباد، قبل عشر سنوات، في هذه الأثناء القى مشرف باللوم على الهند في المأزق الذي يحول دون اجراء محادثات لانهاء مخاطر المواجهة العسكرية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر «سيكون لنا برنامج للتعاون العسكري والتبادل مع الحكومة الباكستانية. لقد توقف منذ اكثر من عشر سنوات، والرئيس (بوش) يعتبر ذلك تغييرا بناء جدا في العلاقات الامريكية ـ الباكستانية ومؤشر التزام على المدى البعيد». لكنه اوضح ان وضع المقاتلات اف 16، وهي طلبية مجمدة منذ 1990، لن يتغير. وقد جمدت واشنطن الطلبية ردا على جهود باكستان لاقتناء اسلحة نووية. من جهة أخرى عرض الرئيس الأمريكي جورج بوش على مشرف تخفيف أعباء ديون باكستان خلال اجتماعهما الأربعاء.وصرح سكوت ماكورميك المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي بأن بوش وعد بمطالبة الكونجرس بتقديم 200 مليون دولار لباكستان في السنة المالية المقبلة التي تبدأ في الاول من أكتوبر المقبل، للتخفيف من ديون باكستان طويلة الاجل البالغ قدرها مليار دولار. وقال ماكورميك أن بوش عرض أيضا تخصيص حوالي مليون دولار لتعليم ضباط الجيش الباكستاني في الولايات المتحدة. وقال آري فلايشر، السكرتير الصحفي بالبيت الابيض، أن الزعيمين ناقشا أيضا المساعدات التي ستقدمها الولايات المتحدة لباكستان لاصلاح قطاع التعليم بها، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على مبالغ محددة.وعلى صعيد التجارة وعد بوش بزيادة حصة صادرات الملبوسات الباكستانية إلى السوق الأمريكي إلى 142 مليون دولار وهو ما يقل كثيراً عما طلبه مشرف من امتيازات تجارية قيمتها مليار دولار لمساعدة صناعة المنسوجات في باكستان التي تعاني من ضائقة مالية.وكان بوش قد وصف مشرف بأنه زعيم يتحلى بقدر كبير من الشجاعة والبصيرة وبلده شريك رئيسي في الائتلاف العالمي ضد الارهاب، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في بهو البيت الأبيض وليس في الحديقة الخارجية كما كان مقرراً نظراً لدواع أمنية. من جهة أخرى اتهم مشرف الهند بتحمل مسئولية المأزق الذي يحول دون اجراء مباحثات. وسئل مشرف في مقابلة على شاشات التلفزيون الامريكي لماذا لا يجري البلدان حوارا بشأن الحشد العسكري الهائل للقوات على حدودهما فقال ان ذلك يرجع الى «تصلب الهند وعنادها». واضاف قائلا «اننا لا نتحدث الى بعضنا البعض مباشرة لكن كلا منا ربما يتحدث الى الآخر عبر الوزير كولن باول». وقال الرئيس الباكستاني الذي كان يتحدث بعد اجتماع مع الرئيس الامريكي جورج بوش ان الجهود الدبلوماسية الشخصية التي يقوم بها وزير الخارجية الامريكي ساعدت على نزع فتيل التوتر لكن خطر الحرب ما زال قائما. وقال مشرف في المقابلة التلفزيونية «مادامت القدرة على القيام باي نوع من اعمال المغامرة قائمة بوجود القوات على الحدود فان الوضع يبقى متفجرا». واضاف قائلا «الحرب الكلامية من جانب الهنود انخفضت بالتأكيد لكن مستوى القوة لم ينخفض ولذلك فانني اعتقد ان الخطر ما زال قائما». ومضى مشرف قائلا «نحتاج الى تخفيف التوتر لكن القوات الهندية هى التي قامت بتصعيده ... انهم حركوا القوات الى الحدود وكرد فعل على ذلك حركنا نحن ايضا القوات الى الحدود». وسئل الرئيس الباكستاني هل ستفعل باكستان الشيء نفسه اذا ابدت الهند استعدادا لخفض قواتها فقال نعم. بالتأكيد. الوكالات