بدأ الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش مرافعات دفاعه عن نفسه لليوم الثاني أمام المحكمة الدولية لجرائم الحرب ، في لاهاي، ساعياً لتنفيذ أدلة الادعاء وتبديد التهم الموجهة له كمجرم حرب، مسئول عن جرائم الابادة الجماعية في حروب البلقان. وبدأ ميلوسيفيتش مرافعته بعرض شريط فيديو قال للمحكمة انه يحتوي على أدلة تدعم براءته، متهماً المحكمة بأنها تحارب الشعب الصربي وانه لا أحد يحارب الحكومة الأمريكية لمحاربتها الارهاب خارج أراضيها، في حين انه كان يحارب الارهاب داخل أراضي بلاده. وتضمن الشريط تقارير أعدتها شبكات تلفزيون ألمانية تنفي وقوع مذابح في إقليم كوسوفو وتقول إن قرار تدخل قوات حلف شمال الأطلسي كان يستند إلى أكاذيب. وقال الرئيس اليوغسلافي إن هذه المحاكمة ليست له وحده، وإنما هي للشعب الصربي بأسره. ودافع عن نفسه قائلاً إنه كان يحارب الإرهاب داخل بلاده، في حين أن أحداً لا يحاكم الحكومة الأمريكية لمحاربتها الإرهاب خارج أراضيها. وذكر أن الصور التي عرضتها شبكات التلفزيون لمدنيين يهربون من كوسوفو كانت لأشخاص يفرون من غارات حلف وليس من القوات الصربية. وقال إنه أمر قواته في إقليم كوسوفو بعدم إطلاق النار على المدنيين حتى إذا أدى هذا لهروب من أسماهم بالإرهابيين. وكرر ما سبق له أن أعلنه من أن المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة هي هيئة غير قانونية، وأداة في يد القوى الغربية التي طردت الصرب من كوسوفو، على حد قوله. واتهم ميلوسيفيتش هيئة الادعاء بالتحيز ضده وبشن حرب إعلامية ضده. لكن رئيس المحكمة ريتشارد ماي قاطعه قائلاً إن كلامه مكرر، وإن المحكمة رفضته من قبل. وقال إن تلك الاتهامات المكررة أصبحت غير ذات معنى أو جدوى. وقد رفع القاضي الجلسة وصرح بأن المجال سيتاح لميلوسيفيتش لمخاطبة المحكمة صباح الخميس. وقد رفض تكليف محامين للدفاع عنه في القضية التي وصفت بأنها أهم محاكم جرائم الحرب منذ محاكمات نورمبرج التي جرت في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من أن ميلوسيفيتش أعلن أنه لا يعترف بشرعية المحكمة الدولية ولا بالتهم الموجهة له، فإنه ليس معروفاً ما إذا كان سيرد على التهم المنسوبة إليه، أو إذا كان سيستدعي شهوداً. من جهة ثانية أكد ابراهيم روجوف الزعيم الألباني الكوسوفي انه سوف يدلي بشهادته في المحاكمة. الوكالات