قام عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بزيارة مفاجئة للعاصمة اللبنانية بيروت في اطار التحضيرات النهائية للقمة العربية المقرر عقدها في لبنان أواخر مارس المقبل وأكد موسى ان ملف الحالة بين الكويت والعراق سيتم طرحه على القمة وسيتم التعامل معه بدون شروط في حين ذكرت مصادر رسمية عربية في القاهرة ان الادارة الأمريكية طالبت عبر رسائل القادة العرب بتأجيل عقد القمة وسط مزاعم حول استبعاد عقدها في وقت يرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان عقد القمة فرصة مناسبة لكسر الحصار الذي يفرضه عليه جيش الاحتلال الاسرائيلي. وأجرى موسى مشاورات مباحثات مع الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ووزير الخارجية اللبناني محمود حمود تناولت التحضير للقمة العربية المقبلة. وقال موسى فى تصريح لصحيفة «الوطن» الكويتية أمس أن ملف الحالة بين العراق والكويت سيتم التعامل معه فى القمة العربية أواخر مارس المقبل موضحا أن الجهود التى يبذلها تأتى فى اطار التحضير للقمة، معبرا عن الامل فى التوصل الى مشروع يلقى توافقا وقبولا من الطرفين العراقى والكويتى. لكن موسى رفض الافصاح عن المزيد من التفاصيل وقال انه سيبلغ رئاسة القمة والقادة العرب بنتائج مشاوراته. ومن جهته اوضح وزير الخارجية المصري احمد ماهر انه بحث مع وزير خارجية لبنان محمود حمود على هامش مؤتمر حول الحضارات عقد في اسطنبول «الاستعدادات اللازمة لعقد القمة العربية». واكد ماهر في تصريحات ادلى بها فور عودته صباح أمس ان «كل الامور تسير في طريقها الطبيعي في هذا الشان وان كل الدول العربية وافقت على حضور القمة». وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قال ان القمة العربية ستعقد في لبنان «ولست ادري بما ستخرج به بالنسبة للموضوع (دعم الفلسطينيين)» وشدد على ضرورة «اختيار جدول الاعمال حتى لا يكون لدى الجمهور العربي انطباع غير الذي سنخرج به في القمة لاننا غير جاهزين الآن للتحدث في القضايا السياسية». وحول الطلب الأمريكي لتأجيل القمة فسرت المصادر هذا الطلب المزعوم برغبة الادارة الأمريكية في الانتهاء من وضع تصوراتها النهائية بشأن «الحالة العراقية» وحلحلة الوضع المتردي في الأراضي الفلسطينية فضلاً عن بعض الملفات العالقة بخصوص بعض القضايا الاقليمية كوضع ايران وحزب الله والمنظمات الفلسطينية الراديكالية وغيرها وخلص الدبلوماسيون إلى ان الادارة الأمريكية اعتبرت ان توقيت قمة بيروت ليس مواتياً وانه من الأفضل ارجاء انعقادها حتى يكون مناسباً للأجندة الدولية، تلعب فيها القمة العربية دوراً جيداً. ونقل موقع «ايلاف» الالكتروني عن مصدر دبلوماسي عربي بالقاهرة قوله: ان الاستثناء الوحيد في عدم الرغبة في انعقاد القمة هو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يريد استغلال المناسبة انعقاد القمة ليكسر الحصار المفروض على تحركاته. الوكالات
