نعى مهرجان برلين السينمائي ترودل يونج السكرتيرة الشخصية للزعيم الألماني النازي ادولف هتلر. وقال الناطق باسم المهرجان الليلة قبل الماضية ان ترودل توفيت عن عمر يناهز (81 عاما) متأثرة بالسرطان. وأكد المتحدث عن أندريه هيلر، المخرج الذي شارك في إخراج فليم عن يونج عرض للمرة الاولى في المهرجان الاسبوع الجاري وفاتها الليلة قبل الماضية. وجاء موتها في نفس الوقت الذي طرحت فيه مذكراتها التي طال انتظارها لدى باعة الصحف والكتب. وعلى مدى نصف قرن ابتعدت المرأة ذات الحجم الضئيل والابتسامة العريضة عن الاضواء ولم تسمح إلا بلقاءات صحفية نادرة للغاية. وعندما تم تشخيص حالتها بالسرطان بدأت العمل في كتابها كما سمحت للمخرج النمساوي هيلر بإجراء 12 ساعة من المقابلات معها من أجل الفيلم. ويصور الفيلم الذي يحمل اسم «منطقة معتمة: سكرتيرة هتلر» يونج ذات الشعر الابيض التي تتدفق الحيوية وهي تتحدث بصراحة في شقتها. وعن عادات هتلر قالت السكرتيرة وفي العادة كان الفوهرير يلاحظ محاولة خداعه، ويشعر بالغضب الشديد ثم يصاب بالالم في بطنه. وفي النهاية يأمر الطباخ بأن يعد له حساء ليس به دسم وبطاطس مهروسة. وبعد تناول الافطار والشاي العشبي، كانت أحد الانشطة المحببة لدي هتلر هي التمشي مع كلبه «بلوندي». وتتذكر: «كانت أسعد لحظات هتلر عندما يقفز بلوندي بضعة سنتيمترات أعلى من قفزته الاخيرة، وكان يقول أن الخروج مع كلبه هو أكثر الاشياء التي تبعث لديه على الارتياح والارتخاء». وكان هتلر لا يتسامح في وضع الزهور المقطوفة إلى جانبه حيث كان يقول: انها تشبه الجثث وأنا لا أحب وجود الأشياء الميتة حولي. وكانت يونج في الثانية والعشرين من عمرها عندما تقدمت بطلب لوظيفة السكرتير الشخصي للفوهور حيث عملت معه على مدى السنوات الثلاث الاخيرة من حياته التي تزامنت مع تداعي الرايخ الثالث. وكانت يونج هي التي أملى عليها هتلر وصيته الاخيرة قبل الانتحار. وتتذكر يونج أنه قال لها «هل استرحت ياطفلتي، لدي ما أريد أن أمليه عليك». كان ذلك في 28 إبريل من عام 1945. د.ب.ا