أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مساء الأربعاء عن استفتاء دستوري لتدعيم حقوق الانسان، وتعزيز ضماناتها، ويتيح له في الوقت ذاته تجديد الترشح للرئاسة مع الابقاء على السن القصوى للترشيح. وقد اعلن عن الاستفتاء الذي لم يتحدد موعد تنظيمه، اثر اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء برئاسة بن علي تم خلاله بحث مشروع اصلاح دستوري. وقال الرئيس التونسي انه مشروع حرصنا من خلاله على ايلاء الحريات وحقوق الانسان مكانة متميزة. واضاف ان هذا المشروع الاصلاحي يكرس دور الدولة والمجتمع في تدعيم قيم التضامن والتكافل والتسامح. وتابع بن علي نأمل من خلال هذا الاصلاح الدستوري العميق الذي حافظنا فيه على الطابع الرئاسي لنظامنا الجمهوري، ان نبلغ بالتجربة التونسية مرحلة جديدة من شأنها تطوير العمل الحكومي. واشار الى ان مشروع الاصلاح ينص ايضا على انشاء غرفة ثانية الى جانب مجلس النواب وتطوير صلاحيات المجلس الدستوري. وبعد عرض المشروع على مجلس النواب سيكون موضع استفتاء حتى يكون الاصلاح تجسيدا لخيار شعبنا وطموحاته. واشار بيان لمجلس الوزراء نشر عقب الاجتماع الى ان المحور الاول لعملية الاصلاح الدستوري تتمثل في تدعيم حقوق الانسان وتعزيز ضماناتها. اما المحور الثاني فيتصل باثراء الوظيفة التشريعية والحياة السياسية من خلال احداث غرفة ثانية الى جانب مجلس النواب يطلق عليها اسم مجلس المستشارين ما يتيح تمثيلا اوسع للجهات ومختلف مكونات المجتمع، وفق البيان. ويتمثل المحور الثالث في تطوير العمل الحكومي مع الحفاظ على الطابع الرئاسي للنظام الجمهوري. اما المحور الرابع وفي اطار العمل على تطوير الانتخابات الرئاسية فان تعديل الدستور المقترح ينص على ادخال نظام انتخاب الرئيس في دورتين لاول مرة في تونس ويتطابق هذا النظام اكثر مع تعدد المترشحين، بحسب البيان. واضاف ان مشروع اصلاح الدستور ينص من جهة اخرى على امكانية تجديد الترشح لرئاسة الجمهورية مع الابقاء على السن القصوى للترشح.