حذرت القيادة الفلسطينية من ان خطة الشريط الأمني ستقود إلى المزيد من التصعيد والتي في اطارها أعاد الجيش الاسرائيلي اجتياح دير البلح في قطاع غزة بزعم انطلاق، قذائف هاون منها وقتل مقاوماً حاول اختراق مستوطنة فيما التهمت النيران مصنعاً عسكرياً في احدى مستوطنات القطاع. وشجب ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) محاولة حكومة شارون اقامة مناطق امنية عازلة باحتلالها للمدن خاصة بيت حانون وبيت لاهيا (شمال قطاع غزة) والظاهرية والفوار، شرق نابلس (بالضفة الغربية) وغيرها من المناطق. واكد الناطق ان العدوان والتصعيد العسكري الاسرائيلي (يندرج) ضمن خطط عسكرية معدة سلفا مشددا على ان عدوان حكومة اسرائيل واعادة احتلال مدننا وقرانا ومخيماتنا ومناطقنا المحررة هو خرق خطير وفاضح للاتفاقيات واعتداء صارخ على المدنيين وتحد خطير وسافر لاتفاقية جنيف الرابعة. واكد البيان ان تعريض المدنيين الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم للموت والدمار لا يمكن ان يوفر الامن ولا السلام، والدبابات الاسرائيلية لن تكسر ارادة الصمود ولن تهزم شعبنا الصامد الصابر المصمم على انهاء الاحتلال الاسرائيلي لوطنه. واقتحمت وحدة خاصة من قوات الاحتلال الاسرائيلى تدعمها الدبابات والمجنزرات فجر أمس منطقة «ابو هدلى» فى دير البلح بوسط قطاع غزة بحجة البحث عن مسلحين ادعت اطلاقهم النار وقذائف الهاون على مستوطنات غوش قطيف. وتصدى رجال الامن والمواطنون الفلسطينيون للقوة الاسرائيلية المعتدية وجرت اشتبكات لم تسفر عن اصابات، وتقوم قوات الاحتلال حاليا بحملة تمشيط فى محيط دير البلح. وما زالت هوية الشاب الذي استشهد الليلة قبل الماضية قرب مستوطنة موراج برفح مجهولة، وقالت لجنة الارتباط العسكري الفلسطينية انها أبلغت من الجانب الاسرائيلي ان الجيش قتل فلسطينياً خلال اشتباك وقع قرب المستوطنة المقامة على أراضي رفح اثناء محاولة مجموعة التسلل داخل المستوطنة وان بقية أفراد المجموعة الثلاثة نجحوا في الفرار. فى غضون ذلك ذكرت الاذاعة العبرية صباح أمس ان حريقا كبيرا شب فى مصنع للبطاريات فى مستوطنة كريات عفرون داخل اسرائيل حيث تم اخلاء سكان المستوطنة. واسفر الحريق عن خسائر مادية جسيمة دون ان يبلغ عن وقوع اصابات بشرية، لكن قوات الشرطة اغلقت المنطقة وتقوم حاليا بالبحث عن مشتبهين متورطين فى اشعال الحريق. معلوم ان لهذا المصنع خطوط انتاج خاصة تزود الجيش بمستلزماته من البطاريات والمعدات التقنية البسيطة. وفي الضفة الغربية شرعت قوات الاحتلال بإقامة منطقة عسكرية ثابتة شرقي بلدة طمون حيث أحضرت نحو 20 دبابة وآلية وصهاريج مياه اضافة الى جرافات عسكرية. وقال شهود عيان ان الجنود بدأوا منذ صباح أمس بنصب خيام عسكرية في منطقة شرق طمون مقابل سهل البقيعة. وتشرف هذه النقطة العسكرية على معظم أنحاء بلدة طمون وسهل البقيعة كما ترابط الآليات قرب محرقة النفايات شرقي طوباس منذ ما يقارب الأسبوع. كذلك توغلت قوات الاحتلال للمرة الثانية في بلدة طمون وأطلقت زخات كثيفة من الرصاص باتجاه المواطنين مما أدى إلى إصابة العديد منهم. واكد مسئولون سياسيون وعسكريون في تصريحات الى الاذاعتين العسكرية والعامة ان العمليات الأخيرة لا سيما اعادة احتلال بيت حانون شمال قطاع غزة جاءت متأخرة ولم تسفر عن نتيجة. وقالت الاذاعة العسكرية ان ايا من الفلسطينيين الذين تم توقيفهم خلال عمليات التوغل وعددهم 18 شخصا ليس مدرجا اسمه على قوائم الاشخاص الملاحقين، وانه بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من بيت حانون، اطلق فلسطينيون اربع قذاف هاون على مستوطنات اسرائيلية في قطاع غزة. وقال وزير البنى التحتية افيجدور ليبرمان (يمني متطرف) للاذاعة العسكرية ان الجيش انتظر كثيرا قبل البدء بالهجوم.وقال ينبغي التحرك فورا بعد كل هجوم، اما بالنسبة لما حدث الاربعاء، فكانت قد مرت ثلاثة ايام بين اطلاق صواريخ القسام 2 وتحرك الجيش الاسرائيلي