أجمل المبعوث الأوروبي ميجيل موراتينوس حصيلة مفاوضات طابا التي كانت آخر المفاوضات السياسية بين السلطة الفلسطينية وحكومة ايهود باراك السابقة في وثيقة غير رسمية نشرت نصها أمس صحيفة «هآرتس» العبرية. ويتضح من الوثيقة ان أبرز نقاط الخلاف العالقة بين الجانبين تركزت في السيادة على الحرم القدسي الشريف والسيطرة على المجال الجوي الفلسطيني اضافة إلى عدد اللاجئين المسموح بعودتهم إلى ديارهم فيما كشفت الوثيقة في المقابل عن اختراق تمثل في قبول اسرائيل القرار الدولي 194 كأساس لحل قضية اللاجئين. تالياً نص وثيقة طابا: 1 ـ المساحة الطرفان اتفقا ان حدود الرابع من يونيو 1967 ستكون أساس الحدود بين اسرائيل ودولة فلسطين وفقا لقرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة 242 كل الامور التوفيقية والملاءمات تشتق من نقطة الانطلاق المذكورة. 11ـ الضفة الغربية للمرة الاولى طرح الطرفان خرائط الضفة الغربية الخاصة بهما. الخرائط استخدمت كأساس للنقاش حول المساحة والمستوطنات. الطرف الاسرائيلي عرض خارطتين والطرف الفلسطيني فاوض على هذا الاساس. الطرف الفلسطيني طرح خرائط بيانية توضيحية تفصل كيفية رؤيته للمصالح الاسرائيلية في الضفة الغربية. المفاوضات تصدت لجوانب قضية المساحة المختلفة والتي يفترض ان تشمل جزء اًمن المستوطنات وكيفية الاستجابة لاحتياجات كل من الطرفين. معايير كلينتون استخدمت كخط هيكلي للمباحثات، ولكن طرحت خلالها قضايا مختلفة تتعلق بحجم ومغزى هذه المعايير. الطرف الفلسطيني صرح بأنه يقبل اقتراحات كلينتون، ولكن مع تحفظات. الطرف الاسرائيلي صرح بأن اقتراحات كلينتون تفسح المجال امام ضم تجمعات استيطانية. الطرف الفلسطيني عارض ان تشمل معايير كلينتون التجمعات الاستيطانية ورفض اقتراحات ضم التجمعات الاستيطانية. الطرف الفلسطيني قال ان هذه التجمعات ستلحق ضررا ملموسا في مصالح وحقوق الفلسطينيين خصوصا الفلسطينيين الذين يقطنون في المناطق التي تسعى اسرائيل لضمها. الطرف الاسرائيلي ايضا قال انه يملك الحق في الحصول على تواصل بين التجمعات الاسرائيلية وفي داخلها. الطرف الفلسطيني قال ان احتياجات الفلسطينيين تحظى بالافضلية على المستوطنات. الخرائط الاسرائيلية تضمنت خططا لتطوير المستوطنات الاسرائيلية في الضفة مستقبليا. الطرف الفلسطيني لم يوافق على مبدأ التطوير والتنمية الاضافية للمستوطنات في الضفة الغربية وادعى ان كل نمو يجب ان يجري داخل اسرائيل. الطرف الفلسطيني تمسك بالموقف القائل ان كون اسرائيل تملك احتياجات في المساحة الفلسطينية فان عليها مسئولية اقتراح التعديلات الحدودية المطلوبة. الطرف الفلسطيني عاد وأكد ان من المحظور ان تؤثر هذه الاقتراحات على احتياجات ومصالح السكان الفلسطينيين بشكل سيئ. الطرف الاسرائيلي صرح بأنه لا يرى حاجة للاحتفاظ بالمستوطنات في الغور للاحتياجات الامنية وان الخرائط التي عرضها تعكس هذا الموقف. الخرائط الاسرائيلية ارتكزت على تصور ديمغرافي لتجمعات استيطانية تشمل 80 في المئة من المستوطنين تقريبا. الطرف الاسرائيلي رسم خرائط تعرض ضم 6 في المئة ـ الحل الأعلى من اقتراح كلينتون. الخارطة الفلسطينية التوضيحية عرضت 1/3 في المئة في سياق مبادلة الاراضي. كلا الطرفين قبلا مبدأ مبادلة الاراضي، الا ان نسبة المبادلة بقيت مفتوحة. الطرفان اتفقا على ان يكون هناك تواصل سيادي في مناطق السيادة الاسرائيلية والفلسطينية. الطرف الاسرائيلي كان معنيا بضم «ثروات» على شاكلة «الممر الآمن» بين غزة والضفة كجزء من مبادلة الاراضي، رغم ان الاقتراح الاسرائيلي لم يمنح الفلسطينيين سيادة على هذه «الثروات». الطرف الاسرائيلي نادى بمبادلة الاراضي حتى 3 في المئة بالحد الاقصى مثل اقتراح كلينتون. الخرائط الفلسطينية صممت على اساس تصور مشابه: فقد أكدت اهمية عدم ضم أية قرى فلسطينية لاسرائيل وان يكون هناك تواصل بين الضفة الغربية والقدس. الفلسطينيون ارتكزوا على مبدأ المبادلة بين اراضي تكون متساوية في حجمها ونوعيتها. وان تكون ايضا في المناطق المجاورة للحدود مع فلسطين وان تكون قريبة بنفس الدرجة مثل المنطقة التي تم ضمها الى اسرائيل. الطرف الفلسطيني أصر على ان لا تشتمل المنطقة غير الموجودة ضمن السيادة الفلسطينية مثل «الممر الآمن» وكذلك ثروات حيوية اقتصادية في حسابات مبادلة الاراضي. الطرف الفلسطيني ادعى ان «المنطقة الحرام» (منطقة اللطرون) هي جزء من الضفة الغربية الا ان الطرف الاسرائيلي لم يوافق على ذلك. الطرف الاسرائيلي طلب 2 في المئة اخرى من المناطق في اطار اتفاقية تأجير. الطرف الفلسطيني رد بأن قضية التأجير يمكن ان تبحث فقط بعد انشاء الدولة الفلسطينية وتسليم اراض للسيادة الفلسطينية. 12 ـ قطاع غزة لم يطرح أي من الطرفين أية خرائط لقطاع غزة. معنى ذلك ان قطاع غزة سيكون تحت السيادة الفلسطينية الكاملة، الا ان التفاصيل لم تخضع للبحث بعد. كل المستوطنات ستخلى. الفلسطينيون ادعوا ان من الممكن تنفيذ ذلك خلال ستة اشهر. اسرائيل عارضت هذا الجدول الزمني. 13 ـ من غزة الى الضفة الغربية كلا الطرفين اتفقا على ان يكون هناك ممر آمن من شمالي غزة (بيت حانون) الى منطقة الخليل وان هناك حاجة لربط الضفة الغربية وقطاع غزة اقليميا. اما طابع النظام المعمول به في المنطقة الواصلة بينهما والسيادة المفروضة عليه فلم يتم الاتفاق حولهما. 2 ـ القدس 2 ـ 1 ـ السيادة كلا الطرفين قبلا مبدأ اقتراح كلينتون بصدد السيادة الفلسطينية على أحياء عربية والسيادة الاسرائيلية على أحياء يهودية. الطرف الفلسطيني صادق على انه مستعد للبحث في فرض السيادة الاسرائيلية على تلك المستوطنات اليهودية التي بنيت في شرقي القدس بعد عام 1967 ولكن ذلك لا ينطبق على جبل ابو غنيم ورأس العامود. الطرف الفلسطيني رفض السيادة الاسرائيلية على مستوطنات في القدس الكبرى، أي مستوطنتي معاليه ادوميم وجفعات زئيف. الطرف الفلسطيني فهم ان اسرائيل مستعدة لقبول سيادة فلسطينية على الأحياء العربية في شرقي القدس بما في ذلك جزء من البلدة القديمة في القدس. الطرف الاسرائيلي أدرك ان الفلسطينيين على استعداد لقبول السيادة الاسرائيلية على الحي اليهودي من البلدة القديمة وعلى جزء من الحي الأرمني. الطرف الفلسطيني أدرك ان الطرف الاسرائيلي وافق على البحث في مطالب الفلسطينيين في الاملاك في غربي القدس. 22 ـ مدينة مفتوحة كلا الطرفين وافقا على فكرة المدينة المفتوحة. الطرف الاسرائيلي اقترح انشاء مدينة مفتوحة تشمل حدودها الجغرافية البلدة القديمة من القدس مع اضافة المنطقة المعرفة بـ (الحوض المقدس) او (الحوض التاريخي). الطرف الفلسطيني أيد مبدأ المدينة المفتوحة شريطة الحفاظ على التواصل والاستمرارية. كما رفض الاقتراح الاسرائيلي بصدد حدود المدينة المفتوحة الجغرافية وأصر على ان قبول كون المدينة مفتوحة يمكن ان يحدث فقط اذا شملت حدودها الجغرافية الحدود البلدية لشرقي القدس وغربيها في آن واحد. الطرف الاسرائيلي طرح فكرة انشاء جهاز تنسيق وارتباط يومي. اقترحت نماذج مختلفة للارتباط البلدي (التي تتصدى لقضايا البنية التحتية والشوارع والكهرباء والمجاري وازالة القمامة وغير ذلك). وسيكون من الممكن صياغة مثل هذه التسويات في اتفاق تفصيلي مستقبلي. الطرف الاسرائيلي اقترح «نظام حدود مرن» في داخل القدس بين «القدس» و «يروشاليم» بحيث يشمل مناطق التماس مثل شارع رقم (1). مع هويات خاصة لسكان القدس ويروشاليم والتي تمنح حامليها الحق في «حدود مرنة». أضف الى ذلك اقترح الطرف الاسرائيلي عدة تسويات خاصة بالنسبة للسكان الفلسطينيين والاسرائيليين في المدينة المفتوحة من اجل ضمان عدم تأثير تسويات المدينة المفتوحة بشكل سيئ على حياتهم اليومية وان لا تمس بسيادة كل طرف على جزئه من المدينة المفتوحة في ذات الوقت. 23 ـ عاصمة لدولتين الطرف الاسرائيلي وافق على ان تكون القدس عاصمة لدولتين: «يروشاليم» عاصمة لاسرائيل، و«القدس» عاصمة لدولة فلسطين. الطرف الفلسطيني عبر عن هاجسه الاساسي، وهو ان يكون شرقي القدس عاصمة دولة فلسطين. 24 ـ الحوض المقدس ـ التاريخي والبلدة القديمة جرت محاولة لتطوير رؤية بديلة للبلدة القديمة وضواحيها. الطرف الاسرائيلي عرض عدة نماذج بديلة للبحث. مثلا انشاء جهاز ارتباط وتعاون قويين في البلدة القديمة. تم بحث فكرة قوة شرطية خاصة. الا انه لم يتم الاتفاق حول هذه المسألة. الطرف الاسرائيلي عبر عن اهتمامه وقلقه بصدد المنطقة التي عرفت على انها حوض مقدس (التي تشمل المقبرة اليهودية على جبل الزيتون وبلدة داود ووادي قدرون). الطرف الفلسطيني وافق على انه مستعد لأخذ اهتمام اسرائيل وهاجسها بعين الاعتبار شريطة ان تبقى هذه الاماكن تحت السيادة الفلسطينية. وهناك امكانية اخرى بصدد الحوض المقدس كانت قد طرحت من قبل الجانب الاسرائيلي بشكل غير رسمي، وهي انشاء نظام خاص او شكل ما من اشكال تدويل المنطقة كلها او نظاما مشتركا يتميز بالتعاون والارتباط الخاصين. الطرف الفلسطيني لم يوافق على دفع أي من هذه الأفكار للامام رغم ان النقاش حولها يمكن ان يتواصل. 25 ـ الاماكن المقدسة/ منطقة الحائط الغربي وحائط المبكى كلا الطرفين اتفقا على مبدأ الاشراف المتبادل على الاماكن المقدسة للطرف الآخر (سيطرة دينية وادارية). حسب هذا المبدأ يتم الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على حائط المبكى. ويبقى الخلاف حول تحديد منطقة حائط المبكى خصوصا الجزء المسمى حسب اقتراح كلينتون المنطقة المقدسة لليهود. الطرف الفلسطيني سجل أمامه بأن اسرائيل طلبت الوصول الى المناطق المقدسة من الحائط الغربي الا انه ادعى ان قضية الحائط الغربي و/ أو حائط المبكى لم تحل بعد. وقال بأن هناك اهمية للتمييز بين الحائط الغربي وبين مقطع الحائط المسمى حسب الاسلام حائط البراق. 26 ـ الحرم الشريف ـ جبل البيت كلا الطرفين اتفقا على ان قضية الحرم الشريف ـ جبل البيت لم تحل، الى جانب ذلك كانا قريبين من تبني أفكار كلينتون بصدد السيادة الفلسطينية على الحرم الشريف رغم التحفظات الفلسطينية والاسرائيلية. كلا الطرفين تطرقا للتقدم في كل ما يتعلق بالتسويات العملية في قضايا الحفريات، البناء، النظام العام في أرجاء الحرم. طرح اقتراح غير رسمي يتم من خلال نقل الحرم الشريف ـ جبل البيت الى سيادة دولية تحت اشراف الدول الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن والمغرب (او أي كيان اسلامي آخر) لفترة زمنية متفق عليها تبلغ ثلاث سنوات. خلال هذه الفترة يكون الفلسطينيون هم «الحفظة/ الأوصياء». في ختام هذه الفترة يتوصل الطرفان الى تسوية جديدة او يقوما بتمديد سريان الاتفاق القائم. في حالة عدم الاتفاق يعود الطرفان لتطبيق صيغة كلينتون. هذا الاقتراح لم يحظ بقبول او رفض أي طرف من الطرفين. 3 ـ اللاجئون تم تبادل أوراق غير رسمية بين الطرفين استخدمت كأساس جيد للمباحثات. كلا الطرفين أعلنا عن ان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي القضية المركزية في علاقات الفلسطينيين ـ الاسرائيليين. وان الحل الشامل والعادل ضروري في احلال السلام الدائم القائم على أساس اخلاقي. كلا الطرفين اتفقا على تبني مباديء وتوجهات تسهل تبني الاتفاق. كلا الطرفين اقترحا كأساس بأن يتفق الطرفان على ان الحل العادل لقضية اللاجئين حسب قرار مجلس الامن 242 يجب ان يقود الى تطبيق قرار 194 الصادر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة. 31 ـ الرواية الطرف الاسرائيلي اقترح عرض رواية مشتركة لمأساة اللاجئين الفلسطينيين. الطرف الفلسطيني تداول في الرواية المقترحة وتم تحقيق تقدم كبير رغم عدم التوصل لاتفاق في محاولة بلورة رواية تاريخية في اطار الصياغة العامة. 32 ـ الرجوع، العودة للوطن، اعادة التوطين والتأهيل كلا الطرفين تداولا في تفاصيل حل قضية اللاجئين. الطرف الفلسطيني عاد وأكد ان من الواجب ان يحصل اللاجئون الفلسطينيون على حق العودة الى منازلهم حسب تفسيرهم لقرار 194. الطرف الاسرائيلي ادعى ان فهمه لحق العودة الذي يتطرق اليه القرار 194 سيطبق في اطار احدى الخطط التالية: أ ـ الرجوع، والعودة للوطن: (1) لاسرائيل. (2) للمنطقة التي تسلم للفلسطينيين في اطار مبادلة اراض. (3) للدولة الفلسطينية. ب ـ اعادة التأهيل والتوطين. (1) التأهيل في دولة مستضيفة. (2) اعادة التوطين في دولة ثالثة. الافضلية في كل هذه الخطط تمنح للسكان الفلسطينيين في لبنان. الطرف الفلسطيني أكد ان الخطط المذكورة ستكون خاضعة لاختيار اللاجئين الحر والا يمس بحقهم في العودة الى منازلهم حسب تفسير الفلسطينيين لقرار 194. الطرف الاسرائيلي اقترح بشكل غير رسمي خطة استيعاب من ثلاثة مسارات على مدى 15 عاما. الخطة بحثت، الا انه لم يتم التوصل لاتفاق حولها. المسار الاول يتطرق للاستيعاب في اسرائيل. لم يتم الاتفاق حول أعداد ولكن الورقة غير الرسمية تطرقت الى 25 ألف نسمة خلال الثلاث سنوات الاولى من هذه الخطة (امكانية عودة 40 ألف شخص خلال السنوات الخمس الاولى في اطار هذه الخطة لم تظهر في الورقة غير الرسمية الا انها طرحت بصورة شفهية). المسار الثاني يتطرق الى استيعاب لاجئين فلسطينيين في المناطق التي ستسلمها اسرائيل للسيادة الفلسطينية في اطار مبادلة الاراضي. المسار الثالث يتطرق الى استيعاب اللاجئين في اطار جمع شمل العائلات. لطرف الفلسطيني لم يطرح أرقاما، الا انه أعلن بأن المباحثات لا يمكن ان تبدأ من دون ان تطرح موقفا ابتدائيا اسرائيليا. كما ادعى ان موافقة اسرائيل على عودة اللاجئين يجب الا تمس بالخطط القائمة مثل جمع شمل العائلات. 33 ـ التعويض كلا الطرفين اتفقا على انشاء لجنة دولية وصندوقا دوليا، الجهاز الذي سيعالج قضية التعويض بمظاهرها المختلفة. كلا الطرفين اتفقا على اعطاء تعويض «بمبلغ صغير» يعطى للاجئين من خلال اجراءات «مختصرة». مطالب التعويض عن فقدان الاملاك التي لا تزيد على مبلغ معين، ستبحث هي ايضا في مجريات «مختصرة». كما طرأ تقدم ايضا في قضية التعويض الاسرائيلي عن الخسارة المادية والارض والعقارات التي صودرت بما في ذلك الاتفاق على دفع مبلغ شامل من قبل اسرائيل او مبلغ يتم الاتفاق عليه ويسلم للصندوق الدولي. الطرف الاسرائيلي دعا لحساب هذا المبلغ استنادا الى مسح اقتصادي تفصيلي من أجل تقدير قيمة العقارات بشكل عادل. ولكن الطرف الفلسطيني ادعى ان من الضروري حساب المبلغ على أساس معطيات (لجنة تسوية مشكلة فلسطين التابعة للامم المتحدة)، وحارس أملاك الغائبين وغيرها من المعطيات الاخرى ذات العلاقة من خلال قيم عادلة ونزيهة. 34 ـ وكالة الغوث يتفق الطرفان على وقف عمل الوكالة بالتدريج وفقا لجدول زمني متفق عليه لخمس سنوات، كفترة هدف. واضاف الطرف الفلسطيني تعديلا يتيح تمديد هذه الفترة لضمان تنفيذ الأمر بالتوازي مع تطبيق بنود الاتفاق الاخرى المتعلقة باللاجئين والغاء مكانة اللاجيء للفلسطينيين بهذه الصفة. 35 ـ لاجئون يهود سابقون الطرف الاسرائيلي طلب الاعتراف بمسألة التعويض للاجئين اليهود السابقين من قبل الدول العربية، وان كان اعترف بأن هذه ليست مسئولية فلسطينية او مسألة ثنائية. وأوضح الطرف الفلسطيني بأن المسألة لا تتعلق بالاتفاق الفلسطيني ـ الاسرائيلي. 36 ـ اعادة أملاك طرح الطرف الفلسطيني مسألة اعادة أملاك اللاجئين. اما الطرف الاسرائيلي فرفض ذلك. 37 ـ نهاية المطالب مسألة نهاية المطالب بحثت وطرح اقتراح يقضي بأن تطبيق الاتفاق سيكون التطبيق الكامل والنهائي لقرار 194 الصادر عن الامم المتحدة، وبالتالي فانه سيضع حدا لكل المطالب. 4 ـ الأمن 4 ـ 1 ـ محطات للانذار المبكر طالب الطرف الاسرائيلي بنصب ثلاث محطات للانذار المبكر في الاراضي الفلسطينية. وكان الطرف الفلسطيني مستعد للموافقة على استمرار تشغيل محطات الانذار ولكن في ظروف معينة. وينبغي بالتالي التوغل في تفاصيل هذا الموضوع في المباحثات التي ستطرح في مرحلة لاحقة. 42 ـ القدرة العسكرية لدولة فلسطين قرر الطرف الاسرائيلي بأن دولة فلسطين ستكون مجردة من السلاح، وفقا لاقتراح كلينتون. اما الطرف الفلسطيني فوافق على ان تفرض عليه قيود في شراء السلاح، وان يوصف كدولة ذات تسليح محدود. ولم يتوصل الطرفان الى اتفاق بشأن مدى قيود السلاح، ولكنهما شرعا يفحصان الامكانيات المختلفة، ووافق الطرفان على ان المسألة لم تستنفد كاملة. 43 ـ الرقابة على المجال الجوي يعترف الطرفان بسيادة دولة فلسطين على مجالها الجوي. وافق الطرف الاسرائيلي على قبول واحترام كل حقوق الطيران المدني لفلسطين وفقا للأنظمة الدولية ولكنه طالب بطرح نظام رقابة موحد تحت سيطرة اسرائيلية. وفضلا عن ذلك طالبت اسرائيل بالسماح لها بقدرة وصول الى المجال الجوي الفلسطيني لغرض الاعمال والتدريبات العسكرية. اما الطرف الفلسطيني فكان معنيا بفحص نماذج التعاون والتنسيق في مجال الطيران المدني، ولكنه لم يكن مستعدا للسماح لاسرائيل بسيطرة حاسمة. وبالنسبة لمطلب السماح بالاعمال والتدريبات للجيش الاسرائيلي في المجال الجوي الفلسطيني، فقد رفضه الطرف الفلسطيني بدعوى انه لا ينسجم وحياد دولة فلسطين. وأشار الطرف الفلسطيني الى انه لا يمكنه ان يمنح اسرائيل هذه الحقوق في الوقت الذي تمنع فيه عن جيرانها العرب. والمسألة لا تزال قيد البحث. واتفق على ان تواصل لجنة خبراء من الطرفين محاولة حل هذه المسألة. 44 ـ جدول زمني للانسحاب من الضفة الغربية وغور الاردن بالاستناد الى اقتراح كلينتون، وافق الطرف الاسرائيلي على الانسحاب من الضفة الغربية في فترة 36 شهرا والانسحاب من غور الاردن في فترة 36 شهرا آخر. ويجري هذا الانسحاب في ظل انتشار قوة دولية تحرص على ابقاء التمييز بين الانسحاب من غور الاردن والانسحاب من المناطق الاخرى. ورفض الطرف الفلسطيني فكرة الانسحاب من الضفة الغربية في غضون 36 شهرا، وأعرب عن تخوفه من ان يكون طول المدة كفيل باحتدام التوتر السائد بين الطرفين. واقترح ان يستمر الانسحاب 18 شهرا باشراف قوات دولية. اما بالنسبة لغور الاردن فقد كان الطرف الفلسطيني مستعدا للموافقة على تخصيص 10 أشهر اخرى لانسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة. ومع ان الطرف الفلسطيني كان مستعدا للبحث في تواجد أطول للقوات الدولية في الضفة الغربية، الا انه رفض الموافقة على تواجد طويل لقوات اسرائيلية في المنطقة. 45 ـ انتشار طواريء (أو نطاقات امنية) طلب الطرف الاسرائيلي الاحتفاظ والتشغيل لخمسة نطاقات امنية في الاراضي الفلسطينية (في غور الاردن)، ووافق الفلسطينيون على نطاقين امنيين على الاكثر، لفترة محدودة. وفضلا عن ذلك، فقد ادعى الطرف الفلسطيني ان هذين النطاقين الامنيين يجب ان يدارا من قوات دولية وليس من اسرائيليين. وبشكل غير رسمي، أعرب الطرف الاسرائيلي عن استعداده للبحث عن السبل التي تتيح لقوة متعددة الجنسيات ان تكون أداة للتصدي مع مخاوف الطرفين. ورفض الطرف الفلسطيني السماح بانتشار قوات اسرائيلية مسلحة في الاراضي الفلسطينية في اوضاع الطواريء، ولكنه كان مستعدا للبحث في السبل التي يمكن من خلالها استخدام قوات دولية لذات الغرض، ولا سيما في سياق التعاون الامني الاقليمي. 46 ـ التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الارهاب كان الطرفان مستعدين للالتزام بالتعاون الامني ومكافحة الارهاب. 47 ـ الحدود ومعابر الحدود الطرف الفلسطيني كان مقتنعا بأن يتضمن الاتفاق اعترافا بسيادة فلسطينية على الحدود ومعابر الحدود. ولكن الطرفين لم يحلا بعد هذه المسألة، ولا سيما مسألة المتابعة والتأكد في الحدود الدولية لفلسطين (تواجد اسرائيلي او دولي). 48 ـ حقول الكترومغناطيسية اعترف الطرف الاسرائيلي بسيادة دولة فلسطين على الحقول الالكترومغناطيسية، كما أوضحت اسرائيل انها لن تحاول تقييد الاستخدام التجاري الفلسطيني في هذا المجال. ولكنها تطالب لنفسها بالسيطرة لأهداف امنية. أما الطرف الفلسطيني فقد طالب بالحصول على حقوق السيادة الكاملة على الحقول الالكترومغناطيسية، ولكنه كان مستعدا للاعتراف بالحاجات الاسرائيلية الحيوية في اطار التعاون، وفقا للقوانين والانظمة الدولية. ما هو طول الجدار؟ اقتراح كلينتون شق الطريق الى التفاهم، ولكنه خلق الخلاف الاساسي بين الطرفين. فقد تحقق تفاهم بأن تكون شرقي اورشاليم ـ والتي ستسمى القدس. عاصمة فلسطين، كما وتحقق تفاهم في كل ما يتعلق بتقسيم الأحياء في شرقي القدس بحيث تبقى الاحياء اليهودية تحت سيادة اسرائيلية (باستثناء جبل ابو غنيم، الذي دخلت اليه أوائل العائلات اليهودية هذه الايام، ورأس العامود)، فيما تنتقل الاحياء التي يسكن فيها العرب الى سيادة فلسطين. كما واتفق على نقل السيادة على الحارتين الاسلامية والمسيحية وقسم من حارة الأرمن الى الفلسطينيين. بيد ان اقتراح كلينتون لم يساعد الطرفين في رسم حدود متفق عليها بين المدينة المفتوحة، التي اتفق عليها، وبين الخلفية الفلسطينية من جهة والخلفية الاسرائيلية من الجهة الاخرى، فالمدينة المفتوحة هي الارض التي يمكن لمواطني الطرفين دخولها دون فحص. وقد طلب الفلسطينيون توسيعها لتضم كل القدس، أما الاسرائيليون فأرادوا تقليصها الى منطقة البلدة القديمة فقط. وعقد اقتراح كلينتون الوضع بالذات في الموقع الاكثر حساسية ـ الجدار الغربي. فقد تطرق كلينتون الى «القسم المقدس» من الجدار، وبذلك فتح فتحة لادعاء فلسطيني بأن القسم المكشوف فقط (المبكى على حد تعبيرهم) يعد مقدسا لليهود وجدير بأن يبقى تحت سيادة اسرائيلية. وادعى الفلسطينيون بأن نفق الجدار يعود الى نطاق الحرم الشريف (جبل البيت). ومنذ محادثات طابا تجري لقاءات وحلقات بحث عديدة بمشاركة سياسيين وخبراء من الطرفين وغيرهم من الدول في محاولة لاكمال النقص. يبدو من الوثيقة جهد لحل مشكلة اللاجئين من «تحت الى فوق» وتفكيك لغم حق العودة من خلال جملة اقتراحات عملية للاجئين. اما مبدأ حق العودة فقد حاول الطرفان حله من خلال صياغة رواية متفق عليها تشير الى العناصر المسئولة عن خلق المشكلة بما فيها، كما يفترض، اسرائيل ايضا. وأعداد اللاجئين الذين ذكروا في سياق العودة الى اسرائيل (25 ـ 40 ألفاً) أقل بعدة أضعاف من عدد سكان شرقي القدس الذين سيتحولون من سكان اسرائيليين الى مواطنين فلسطينيين (200 ألف). وفي مسألة اللاجئين وحق العودة أشير ايضا الى تقدم في المحادثات التي يجريها الطرفان في قنوات غير رسمية، وضمن ذلك الاعتراف الواضح بالحق الطبيعي لاسرائيل بالفيتو على طلب كل لاجيء فلسطيني دخول نطاقها وكذا بالنسبة لطريقة احتساب التعويضات للاجئين. رموز السيادة في موضوع الممر البري الآمن بين غزة والضفة ـ أصرت اسرائيل على ان تبقى السيادة عليه في يدها فيما يحصل الفلسطينيون على حق الاستخدام للارض. وبالمقابل، ففي كل ما يتعلق بالمجال الجوي، أظهرت اسرائيل نهجا اكثر سخاء في موضوع السيادة. ومع ذلك، فقد طالبت بأن تبقى السماء مفتوحة أمام استخدامها لاغراض تدريبات سلاح الجو. ويتضح من الوثيقة ان الفلسطينيين أظهروا استعدادا لقبول مبدأ تقييد التسلح لدولتهم بل وراعوا الاحتياجات الامنية لاسرائيل (ثلاث محطات انذار مبكر ونطاقين امنيين مقابل خمسة نطاقات طالبت بها اسرائيل اضافة الى محطات الانذار المبكر). بيد انه في كل ما يتعلق برموز السيادة، عرض الفلسطينيون موقفا متصلبا وأصروا على ان تقوم قوة دولية وليس اسرائيلية بتشغيل النطاقات الامنية في اراضيهم. ولهذا السبب لم يوجد حل لمسألة الرقابة على الحدود الدولية لفلسطين.