جددت القيادة العراقية رفضها عودة المفتشين الدوليين وتعهدت بمواجهة أي هجوم أمريكي جديد، معتبرة ان تصريحات وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ، جاءت في اطار «حرب نفسية مستمرة» لابقاء العراق تحت طائلة الابتزاز والضغوط في حين حذرت تركيا من «سيناريوهات يوم القيامة» حال ضرب العراق، مؤكدة انها فعلت كل ما بوسعها لاقناع بغداد بالاذعان لمطالب الأمم المتحدة. ونسبت قناة العراق الفضائية أمس إلى طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي قوله أثناء استقباله لمسئولين في الحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الثوري الكردستاني «لا حاجة لعودة لجان الجواسيس في اللجنة الخاصة بعد أن ثبت خلو العراق من الاسلحة ذات الدمار الشامل، وكذلك بعد أن قامت أمريكا عام 1998 بسحب هذه اللجان بقرار منفرد دون الرجوع إلى مجلس الامن، وبالتالي تنفيذ العدوان على العراق بعد ساعات قليلة». وأضاف رمضان الذي صرح مؤخراً بامكانية قبول المفتشين أن ''العراق سيواصل التصدي لجميع المؤامرات الامبريالية الامريكية والصهيونية أيا كان شكلها''، وذلك في إشارة إلى التهديدات التي أطلقها الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش ضد العراق إذا أخفق في السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة لاكمال مهمتهم في نزع أسلحة العراق ذات الدمار الشامل وقال رمضان «إن هذه التصريحات تعبر عن إجرامية وإرهابية الادارة الامريكية في تجاوزها لكل القيم والتشريعات الدولية وتعزز ثقة الجماهير في العراق والوطن العربي والشعوب في العالم بأن أمريكا فقدت توازنها وابتعدت كليا عن الحكمة، كما تؤكد هذه التصريحات انحطاط الادارة الامريكية وتخبطها خصوصا بعد أحداث سبتمبر». وشدد رمضان على أن العراق ضد وجود الاسلحة ذات الدمار الشامل وأن على الامم المتحدة أن تلتزم بتعهداتها وقراراتها ذات الصلة بالعراق وأن تطبق الفقرة 14 من القرار 687 المتعلقة بنزع الاسلحة ذات الدمار الشامل من المنطقة، خصوصا أسلحة الكيان الصهيوني المغتصب. وقال «إن العراق يطالب بأن تطبق قرارات مجلس الامن ذات الصلة بشكل كامل وليس بشكل جزئي وأن يبتعد مجلس الامن عن إصدار قرارات جديدة غير مجدية». من جانبه قال سعد قاسم حمود الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية ان التصعيد الذي تمارسه الادارة الأمريكية من خلال تصريحات باول أو مسئولين آخرين يعتبر جزءًا من حرب نفسية مستمرة لابقاء العراق تحت طائلة الابتزاز والضغط المستمرين لخدمة المخطط والعدوانية الأمريكية والعنصرية الصهيونية. وقال المسئول العراقي ان الشعب العراقي الملتف حول قيادة الرئيس صدام حسين والصامد بوجه الاعداء منذ سنوات طويلة لن يؤثر فيه مثل هذه التصريحات وهذه التهديدات مهما كان شكلها، وان سنوات المنازلة الطويلة خير شاهد على ذلك. على صعيد متصل قال اسماعيل جيم وزير الخارجية التركي: اعتقد اننا قمنا بواجبنا. تحدثنا الى نظرائنا بصراحة تامة كأصدقاء وجيران وحثثناهم على الالتزام بقرارات الامم المتحدة. وقال «اجتمعت مع نظيري العراقي ناجي صبري ولا اعتقد انه يوجد الكثير الذي يمكن عمله الان. كل بلد يقرر لنفسه ما الذي سيفعله وما الذي لن يفعله ... لكنني امل في ان يكون العراق راغبا في اتخاذ القرار بأن يتعاون مع الامم المتحدة». واضاف: «أعتقد اننا اعطينا جميع الرسائل اللازمة». وقال جيم انه رغم عدم وجود علامة واضحة على ان العراق «سيتخذ خطوة حكيمة» ويلتزم الا انه لا يرى سببا لنوع التشاؤم الذي اضر بالاسواق التركية في الاسابيع الاخيرة. وقال «أعتقد ان الرأي العام لدينا يبالغ احيانا في الامور. بدأ بعض مواطنينا التصرف وكأن هناك حربا فعلية على حدودنا. ونحن غير سعداء عندما يتحدث اخرون وليس اتراكا فقط عن سيناريو يوم القيامة». وقال ان تركيا اعدت احتياجاتها الامنية. واضاف «لا توجد أي حقيقة تدفعنا الى اتخاذ أي شيء اضافي». الوكالات