خلعت الملكة البريطانية اليزابيث على عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني لقب فارس لدوره في مواجهة كارثة سبتمبر وهو ما رد عليه الأخير باعتبار ونستون تشرشل مثله الأعلى فيما تسعى لندن للاستفادة من خبرته في قمع المجرمين. وكان بصحبة جولياني في الاحتفال الذي تمت مراسمه الاربعاء في قصر باكنجهام مفوض شرطة نيويورك برنارد كيريك ومفوض مطافئ نيويورك السابق فون ايسن اللذين منحا لقب قائد بالامبراطورية البريطانية. وقال جولياني الذي لقبته صحيفة تايم بلقب رجل العام «أنه شرف لمدينتي كلها وليس لي وحسب». كما احتشدت مجموعة صغيرة من البريطانيين خارج القصر لتحية الرجال الثلاثة. ولدى تسليمه الوسام اعربت الملكة عن الامل في ان لا «يتعرض لمثل هذه الضغوط» في المستقبل. وقال جولياني «انني اتلقى هذا الوسام باسم مدينتي وليس فقط باسمي» مؤكدا مرة اخرى على شجاعة سكان نيويورك الذين تصدوا «لاسوأ هجوم شهدته الولايات المتحدة». واضاف «قلت مرارا انه عندما يتعرض الانسان لضغوط هائلة يحتاج الى اصدقائه وليس لدينا دولة صديقة افضل من بريطانيا». وتابع ان «ونستون تشرشل (رئيس الوزراء البريطاني السابق) مثالي الاعلى». ومضى يقول «اثناء الحرب العالمية الثانية لم يقل يوما «لا اعرف ماذا افعل» او «انني ضائع». كان دائما يجد هدفا حتى وان كان يضطر الى التظاهر». وقال انه بعد اعتداءات 11 سبتمبر «قررت ان يكون ونستون تشرشل مثالي الاعلى وكذلك الشعب البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية». ولن يكتسب جولياني لقب «سير» بما أنه ليس مواطنا بريطانيا ولكن في إمكانه أن يضع بعد اسمه الاحرف الاولى التي تدل على تلقيبه بفارس بالامبراطورية البريطانية. وقد حصل قبله على هذا اللقب وزير الخارجية الامريكية كولن باول والجنرال نورمان شوارتزكوف قائد حملة عاصفة الصحراء إبان حرب الخليج الثانية. ومن المقرر أن يجتمع جولياني مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير الداخلية البريطانية ديفيد بلانكيت الذي سيسأله عن أسلوبه الامني الذي يعتمد على «اللا هوادة». ويواجه بلانكيت تصاعد عنف الجرائم في بريطانيا وبخاصة في لندن حيث أصبح استخدام الاسلحة النارية مألوفا. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية «نريد أن نعرف كيف أمكن المحافظة على التحسن الكبير في ضبط الامن في نيويورك».الوكالات
