جدد وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي تمسكه بمنصبه وبأنه أكثر وزراء الداخلية الأوروبيين بقاء في السلطة، رافضاً الاستقالة كونه عميد وزراء الداخلية في أوروبا. أدلى شيلي بهذا التصريح في معرض إجابته عن سؤال يتعلق بقضية داخلية في بلاده وذلك في سياق حوار خاص مع تيم سباستيان بثته شبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية أمس الأول. وتعرض وزير الداخلية الالماني أيضا إلى عدد من القضايا الخارجية الملحة منها وصف الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش العراق وإيران وكوريا الشمالية بمحور الشر ووضع القوات الالمانية في أفغانستان ودور ألمانيا في إطار الحملة الدولية التي تقودها واشنطن حاليا ضد الارهاب. ورفض شيلي أكثر من مرة الاجابة على ما وصفه بأسئلة فرضية أو نظرية خلال حواره. وأكد أن بريطانيا وغيرها وليس ألمانيا وحدها تتحمل بعض المسئولية أيضا عن الخلل الذي أصاب أجهزة الاستخبارات الغربية وأدى إلى وقوع الهجمات الانتحارية على نيويورك وواشنطن. وشدد على أن القرارات التي يتم اتخاذها في إطار الحرب الدولية ضد الارهاب ينبغي أن تكون جماعية وبعيدا عن المغامرة كما أكد ذلك من قبل المستشار الالماني جيرهارد شرويدر نفسه. وقال انه ينبغي توفر الدليل أولا على وجود ما يثبت إدانة دولة ما بدعمها للارهاب وذلك في إشارة إلى المرحلة الثانية في إطار نفس الحملة. وحول الوضع في أفغانستان، أكد شيلي مرارا على ضرورة استعادة الاستقرار في هذه الدولة الاسيوية. وردا على سؤال نظري حول احتمال المطالبة بسحب القوات الالمانية من أفغانستان، وقوامها أكثر من ثلاثة آلاف فرد، في حالة تعرضها للهجوم من قبل القبائل المتناحرة، أكد شيلي أنه ذلك ممكن حدوثه. كما أشاد في هذا السياق بالتعاون بين القوات الالمانية والبريطانية العاملة في إطار القوة الدولية هناك. وأضاف وزير الداخلية الالماني دون الخوض في التفاصيل أن حرب الاجهزة الامنية ضد العناصر الارهابية لا تقتصر فقط على أعضاء تنظيم القاعدة ـ الذي يتزعمه اسامة بن لادن ـ بل تشمل أيضا عناصر أخرى من الاصوليين المتشددين. د.ب.ا.