قدمت الولايات المتحدة أدلة الى إيران بشأن تورط بعض أجهزتها في تسليح جماعات أفغانية وتهريب فلول طالبان والقاعدة، في حين روى رجل دين إيراني لصحيفة بريطانية تفاصيل عن قيامه شخصياً بمساعدة العشرات من الأفغان العرب على التسلل لإيران. وفي اطار رد الولايات المتحدة الأمريكية على طلب الحكومة الايرانية بتقديم أدلة تدعم ما تقول به واشنطن من وجود أنشطة سياسية ايرانية فى أفغانستان، وكشف زالماى كاليزاد مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى أفغانستان قوله ان حكومته قدمت للسلطات الايرانية معلومات مفصلة تشير الى أن جناحا تابعا للحرس الثورى الايرانى وجماعة أفغانية شيعية مسلحة مولا وزودا جماعات داخل أفغانستان بالسلاح لتثبيطها عن التعاون مع الحكومة الانتقالية فى أفغانستان. وأضاف المبعوث الأمريكى أن عددا من أعضاء الحرس الثورى الايرانى ساعد مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة فى الفرار الى ايران ومن ثم مغادرة الأراضى الايرانية الى وجهة أخرى. إلى ذلك ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أمس ان اعضاء من شبكة القاعدة ومن حركة طالبان تمكنوا من الفرار من القوات الامريكية في افغانستان وعبروا الحدود الباكستانية للوصول بعد ذلك الى ايران. وروى رجل الدين المتشدد، مولانا جواد ابراهيم براشا، للجارديان انه ساعد عشرات العرب على اجتياز الحدود الباكستانية الافغانية قرب مدينة براشينار القريبة من قاعدة تورا بورا الارهابية، واضاف ان هؤلاء العرب اعضاء في شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن «وقد عادوا بهدوء الى ديارهم». ومر العديد من المقاتلين العرب عبر جنوب باكستان والمنطقة القبلية الواقعة في شمال غرب باكستان قبل الوصول ال ايران ثم الى بلدانهم الاصلية. وقال رجل الدين للجارديان ان «العرب من القاعدة بذلوا ما بوسعهم لمغادرة البلاد والوصول الى بلدانهم»، موضحا ان «المهربين انطلقوا في تجارة جديدة لمساعدة هؤلاء الناس على الرحيل». وصرح ممثل طالبان في نيويورك عبد الحكيم مجاهد للصحيفة البريطانية ايضا انه من السهل بالنسبة للمسئولين الطالبان مغادرة افغانستان سرا، مؤكدا «من الممكن ان يعبروا كل الحدود». أ.ش.أ ـ أ.ف.ب