دعا الرئيس العراقي صدام حسين إلى تنمية الحوار العربي الاوروبي والاسلامي المسيحي «لبناء عالم خال من الاضطهاد والتسلط». وشدد خلال اجتماعه مع يورج هايدر الزعيم السابق لحزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف على ضرورة أن تتحرر السياسة الأمريكية من سيطرة اللوبي الصهيوني والذي يقودها لتدمير نفسها، مؤكداً على ضرورة المساعدة الأوروبية للولايات المتحدة لتتعلم الحكمة وتتجنب استخدام القوة. من جانبه دعا هايدر الى رفع الحظر عن العراق، ونقلت وكالة الانباء العراقية الليلة قبل الماضية عن صدام قوله خلال لقائه يورج هايدر رئيس حزب الحرية النمساوي أعتقد بأننا ينبغي أن ننمي الحوار العربي الاوروبي والاسلامي المسيحي الاوروبي بما يخدم هدف تحقيق التعاون وانفتاح قنوات أفقية والتأثر والتأثير والتعاون المشترك لبناء عالم خال من الاضطهاد والتسلط والعدوان. وأعرب صدام عن أمله في أن يفيد الامريكان من أفكار أوروبا حول أهمية الهوية الخاصة والشخصية الوطنية في نظرة الشعوب للتوازن تجاه الحياة وحقوقها وحقوق الآخرين. واتهم الرئيس العراقي المسئولين الامريكيين باستخدام الحكم كهراوة ضد الشعوب قائلا يبدو أن المسئولين الامريكيين عندما يصلون إلى سدة الحكم يصابون بدوار القوة .. فبدلا من أن يحكموا على قاعدة الحكمة فانهم يستخدمون الحكم كهراوة ضد الشعوب. واعتبر صدام أن أساس مشكلة أمريكا مع العالم ومع نفسها هي إنها ورطت الصهيونية معها وأن الصهيونية ورطت أمريكا في سلسلة من المشاكل أعتقد أنها لن تنتهي إلا بفك هذا التحالف مثلما حصل في مراحل معينة من حياة أوروبا أو أن يتدمر الاثنان. وقالت الوكالة ان هايدر قدم لوحة تصور جانبا من ريف مقاطعة كارنثيا النمساوية هدية للرئيس العراقي. وأضافت الوكالة ان هايدر نقل خلال اللقاء تحيات الشعب النمساوي وحزب الحرية وتمنياتهما لشعب العراق بالازدهار والتقدم في ظل قيادته الحكيمة مؤكدا تضامنهما مع الشعب العراقي ومعربا عن رغبته في تطوير العلاقات بين العراق والنمسا وتعزيزها في المجالات كافة وتمتين أواصر التعاون بين حزب البعث وحزب الحرية بما يتيح للحزبين مزيدا من التعاون الثنائي والتنسيق في المحافل الدولية. وفي حديث لصحيفة «الثورة» أمس، قال هايدر ان الحصار يجب ان يرفع وينتهي وتنتهى معه معاناة اطفال وشيوخ العراق ويأخذ الشعب العراقي الفرصة التي حرمها منه اعداؤه. واوضح هايدر الذي اختتم مساء الثلاثاء زيارته للعراق ان الايام المقبلة ستشهد تطورا واسعا وخطوات كبيرة واثقة للعلاقات الودية بين العراق والنمسا باتجاه رفع الحصار الجائر وايقاف العدوان المستمر على شعب العراق وتفعيل دور العراق اقليميا ودوليا. واكد ان الزيارة التي قام بها الى العراق تهدف الى تأكيد توافق وجهات النظر بين البلدين في القضايا التي تهم الشعبين وآخر تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية على جميع الصعد السياسية والدبلوماسية. واكد هايدر في حديثه للصحيفة انه سيقوم بزيارات اخرى الى العراق لنقل مشاريع اخرى للتقارب الحضاري بين البلدين، معبرا عن امله في ان تنتهي قوى الشر التي ارادت للعراق واهله الشر وتتلاشى مخاطر التهديد على العراق وتنحسر. الوكالات