بيان الاربعاء: مع اقتراب موعد القمة العربية الدورية الأولى التي ستنعقد في بيروت ان لم يطرأ ما يغير ذلك، تتصاعد التكهنات والمخاوف مما ستحمله هذه القمة، ومن نتائجها. فالقمة بداية واجهت اشكالات في مكان عقدها حسم بشق الانفس، وقد بدا العرب جميعاً حريصين بداية على عقدها في بيروت، الأمر الذي لم يلبث ان تراجع باغتيال ايلي حبيقة وباتت احتمالات تغيير المكان تتصاعد. وواجهت ايضاً هذه القمة قبل انعقادها المتوقع احتمالات حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عدمه، وهو حضور شكك الكثيرون في أهميته، كون الرئيس الفلسطيني بات ورقة محروقة كالرئيس العراقي، ومع صعود نجوم بدائل كثيرة، الا ان التمسك بعرفات صار اضعف من احتمالات اتخاذ قرار عربي جريء في زمن حرج. ما هي اشكالات القمة العربية، وما هي استحقاقاتها، وما القضايا المطروحة على جدولها. كيف يرى العرب الإرهاب وتعريفه في اطار الفعل الامريكي والإسرائيلي، وفي اطار الحقوق العربية، وكيف يمكن ان تكون الحلول المطروحة لمواجهة الحرب الشارونية المعلنة والضغوط الأمريكية؟ وهل يمكن وصف الضغوط الأمريكية بأنها ضغوط ضد القمة واحتمالات خروجها بقرار مماثل لقرار 1973 باستخدام النفط كسلاح، وهل يستطيع العرب فعلاً اتخاذ قرار كهذا اليوم؟ كيف ينظر إلى مأزق عرفات عربياً، وكيف يتم استخدامه عربياً ودولياً لتجنب نتائج وخيمة، وهل يغامر عرفات بقطع تذكرة باتجاه واحد فقط؟ ما هو الموقف العربي فعلياً من المأزق العراقي، وهل هو مأزق عربي ام مأزق عراقي فحسب، كيف تفهم وساطة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية وكيف يمكن قراءة رد الفعل العربي تجاهها وإلى أي مدى يمكن القول بدفع الأمور قدماً في هذا الملف؟ هل يتمكن العرب من تجنيب العراق ضربة عسكرية اكيدة، وان سبقت الضربة القمة، كيف يمكن توقع رد الفعل العربي؟ وأخيراً هل يمكن التأكد تماماً من انعقاد القمة في بيروت وهل لا يمكن توقع التأجيل أو تغيير المكان؟ ما هي الظروف المحتملة والمعطيات الحالية لترجيح هذا الاحتمال أو ذاك؟ التصعيد الذي يحدث في الشرق الأوسط على مستوى الفعل الدولي تجاه القضايا الساخنة هناك يبدو كمحاولة لافراغ مضمون القمة العربية المقبلة والتي من المزمع عقدها في بيروت. هذه القمة واجهت منذ الاعلان عن اعتمادها بشكل دوري مشاكل جمة، حاولت التقليل من اهميتها اضافة إلى محاولات شق الصف العربي، عبر تشجيع اختلاف وجهات النظر واثارة الاحقاد الكامنة أو لنقل النعرات التي تقبع تحت سطح الشكل العربي العام. وقبل الدخول في عملية افراغ القمة المقبلة من مضمونها وكيفية ذلك لابد من النظر بدءاً إلى أزمة القمة العربية بدءاً من مكان انعقادها، فقد شكل ذلك ازمة دبلوماسية اوشكت ان تعصف بالاجماع العربي الذي قلما اجتمع. اولى تلك الأزمات كانت التهديد الذي وجهه حزب الله للرئيس الليبي معمر القذافي وحضوره للقمة المرتقبة على خلفية قضية الشيخ موسى الصدر، وجاء ذلك في جو من التوتر العالمي حول الحرب ضد الإرهاب وتصعيد امريكي ضد حزب الله باعتباره منظمة إرهابية وبين الدفاع العربي عن منطق المقاومة المسلحة من اجل استرداد حقوقه وبين نفي تهمة الإرهاب، ومحاولة ابراز اجماع عربي حول مكان الانعقاد الثابت، رأى العرب أنفسهم يواجهون أزمة مع حزب الله نفسه الذي طرح نفسه في هذه الاشكالية مهدداً الأمن الاقليمي العربي، مما اعطى الفرصة لاسرائيل وامريكا للتركيز على قائمة المنظمات الإرهابية العربية. أزمة القذافي وبيروت تداركتها الاوساط السياسية العربية بسرعة شديدة لتتفرغ لمشاكلها مع مفهوم الإرهاب امريكيا واسرائيلياً ولتجد فرصة لترتيب اجندتها السياسية التي سيتم تداولها في اول قمة دورية عربية، تنبأ لها المراقبون بالفشل قبل ان تبدأ بأشهر. ولم تكن القمة العربية بحد ذاتها أزمة للعرب فقط لكنها شكلت أزمة للاوساط الامريكية والاسرائيلية، فقد سارع الخبراء والدارسون الامريكيون والاسرائيليون الى تدارس ما قد يصدر عن هذه القمة وقياس حجمه ونتائجه ونجد ان بعضهم حذر من اجماع عربي قد يعصف بكل المخططات الاسرائيلية ـ الأمريكية في المنطقة. وبالمقابل بدا تيار آخر أقل تشاؤماً خاصة بعدما طرح البترول كسلاح يمكن ان يعيد العرب استخدامه مثلما فعلوا عام 1974، ونجد ان الخبراء من هذا التيار قللوا من شأن ذلك مشيرين إلى ان: ـ أمريكا تمتلك اكثر من عشر قواعد عسكرية بالمنطقة وهو أمر لم يكن موجوداً عام 1974. ـ ان حجم الطاقة الفائضة لدى دول اوبك وحدها يزيد على خمسة ملايين برميل يومياً فضلاً عن الطاقة الفائضة المتوفرة لدى دول اخرى خارج اوبك مثل النرويج وروسيا والمكسيك. ـ ان الولايات المتحدة تمتلك مخزوناً استراتيجياً يزيد على 550 مليون برميل حالياً علاوة على مخزون تجاري كبير يزيد على الف مليون برميل، وبذا فان وضع 1974 لايشبه وضع اليوم، كما ان هناك ثروات بحر قزوين التي قامت الدنيا لاجلها ولم تفقد بعد. ـ ان العرب اصبحوا اضعف من ان يستخدموا نفطهم كسلاح لارتباط هذا النفط بقروض وصفقات مؤجلة طويلة الامد أولاً، ولضعف القدرة السياسية العربية ثانياً بسبب الانقسامات في الايديولوجيات وفي السياسات العربية حالياً. هذا التيار الذي ذكر الامريكيين بقمة 1974 اشار بشكل واضح إلى ان تلك القمة هي التي دفعت الامريكيين إلى ايجاد استراتيجية تتركز على ايجاد بدائل في حال استخدام النفط كسلاح وهو ما دفع الامريكيين إلى العمل قرابة 30 عاماً لكي لا يواجهوا ما واجهوه بالأمس، وهو ما اسفر عن الخطط الاستراتيجية التي تقود التوجه السياسي الأمريكي اليوم. فضلاً عن ان القدرة الامريكية اليوم اكبر من ذي قبل اضعاف المرات ومثلها قدرة إسرائيل مقابل قدرة عربية محدودة بكل تجلياتها واحوالها. من هذه المنطلقات نجد ان مضمون القمة العربية في معالجة قضاياها قد افرغ من محتواه بفعل الوضع السياسي والاقليمي القائم وبفعل الواقع الذي يفرق حسابات كثيرة، فكيف نقرأ الاجندة العربية وفقها؟ أجندة شكلية بلا جدال فان القضايا التي ستتضمنها اجندة القمة العربية ستلاقي معالجة شكلية اذ ان القرار الامريكي بحسم اهم قضيتين على أجندة القمة قد سبق القمة نفسها. فمن المعروف ان القضية الفلسطينية وقضية حصار العراق والحالة بين العراق والكويت تشكل اولوية عربية على جدول اعمال القمة، ورغم ان هناك قضايا حساسة اخرى مثل أمن البحر الاحمر وقضية الجزر الاماراتية والصومال واليمن وجيبوتي وما بينهم من قضايا شائكة، وقضية السودان بتداعياتها، والصحراء المغربية والجزائر واشكاليات الارهاب فيها، الا ان العراق وفلسطين قضيتان محوريتان مهمتان وتشكلان خطراً اقليمياً. تجتمع الدول العربية على محددات ثابتة تقريباً إلا من بعض الاستثناءات والمواقف التي قد تتشكل بفعل الضغط الأمريكي والاسرائيلي، وهذه الثوابت تتركز في: ـ الحقوق الفلسطينية في قيام دولة مستقلة وعودة اللاجئين والقدس العربية. ـ الحقوق العربية في الجولان وشبعا. ـ رفع الحصار عن العراق وضرورته في واقع التدهور الاقليمي الأمني والاقتصادي. ـ ضرورة تسوية الحالة بين العراق والكويت واعادة العراق للجسد العربي عودة كاملة. ـ ضرورة التكامل الاقتصادي والامني العربي وان كان ذلك أمراً يتكهن السياسيون بصعوبة تحقيقه لكنه يتكرر دائماً في كل القمم. اما فيما يتعلق بتشخيص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشخصية الرئيس العراقي صدام حسين فذلك اشكاليتان كبيرتان تجهد بعض الدول العربية، في اخفاء موقفها منهما. يشكل الرئيس الفلسطيني شوكة ممضة في خاصرة الحلم الإسرائيلي، ويشكل حالة صعبة امام كل المخططات الاسرائيلية والامريكية، حتى وان وجدت هذه المخططات بعض المنافذ لها عبر بوابات عربية محدودة. ونجد ان هناك ازدواجاً بين الرؤية الامريكية ـ الإسرائيلية لشخصية عرفات وبين الفعل أو التعامل معها. فالحليفان يدركان أهمية وجود عرفات كرئيس لدولة فلسطين التي لم تقم حتى الآن وتكمن هذه الأهمية في: ـ ان شخصية عرفات شخصية مرنة رغم كونها تتمتع بصلابة ادارية ويرى البعض انها اسطورية قادت الفعل النضالي الفلسطيني وقادت المفاوضات حتى اليوم بكثير من الذكاء والمهارة. ـ ويعلم الامريكيون والإسرائيليون انه بدون عرفات فلن تتحقق منجزات. ـ عرفات يسيطر على ردة الفعل الامنية والعسكرية الفلسطينية مثلماً يسيطر على ردة الفعل الشعبية الفلسطينية بشكل عارم، بمعنى ادق هو يمسك برتاج الباب الذي ان فتحه لا تعود اسرائيل تأمن على نفسها حتى لو ركبت مدرعاتها وطائراتها. ـ ان عرفات يسيطر على مخزون الاسلحة المضادة للصواريخ وللطيران الاسرائيلي وهو حتى اللحظة لم يفلت زمام استخدامها، ولو اطلق العنان لخيول الانتفاضة لرمحت باتجاه تدمير نصف إسرائيل، ولا تعود نظرية الأمن قابلة للتصديق وهم يعرفون قتال الفلسطينيين جيداً. ـ ان عرفات شخصية مقبولة لدى الدول العربية والعالمية وهو ممثل رسمي وقد نصت الاتفاقات الموقعة عليه ومعترف به دولياً ولذا لايمكن تجاوزه. ـ ان عرفات هو الوحيد القادر على تفكيك حماس والجهاد الإسلامي وفتح وهي منظمات ترعب إسرائيل وحليفتها أمريكا. ومع كل ذلك نجد ان الخطاب السياسي الأمريكي يتجاهل هذه الحقائق المعروفة ويعمد للضغط عليه عبر تصعيد الفعل العسكري الإسرائيلي باعطاء الضوء الاخضر لشارون وعبر التلويح بالعصا دون الجزرة لعرفات. الاسرائيليون رغم اعلانهم لكل من زارهم من العرب والغربيين انهم لا يريدون التعرض لشخصية الرئيس الفلسطيني كرئيس كما ورد في اعلان وتأكيد شارون لوزير الخارجية المصري أحمد ماهر، الا انهم عادوا فأكدوا رغبتهم بالتخلص من ياسر عرفات وذلك ما أكده بولنت اجاويد رئيس الوزراء التركي اثر محادثة هاتفية مع شارون. شارون الذي تراوح فعله بين التصريح والتلميح، يتصرف بفعل حقد شخصي تجاه عرفات معروف وتاريخي، ومن هذا المنطلق كانت الإدارة الامريكية اسيرة هذه الرغبة الإسرائيلية فتطور رد فعلها من تجنب التدخل اولاً، إلى التدخل بمطالبة عرفات وقف العنف الفلسطيني، ثم إلى تسميته بالإرهاب الفلسطيني، وانتقلت من مناداة عرفات بالرئيس الفلسطيني إلى اطلاق اسم الارهابي عليه. هذا التحول غير المفاجيء لم يأخذ وقتا كبيراً بل بدأ يتسارع مع تصاعد الإرهاب الإسرائيلي وبدء العد العكسي لانعقاد القمة، ونجده اتخذ شكل محاولة اتخاذ قرار من عدة خيارات مطروحة مثل قطع العلاقات مع ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية. العراق.. أزمة أم اشكالية تأخذ القضية العراقية بعدا مختلفاً عن قضية فلسطين رغم انهما مرتبطتان. فقد تراوحت التصريحات الامريكية بين رفض العراق والانصياع للقانون الدولي وعودة المفتشين وبين الرغبة الأمريكية الجامحة لإزالة الرئيس العراقي. وكما هو معروف او متداول فان تغيير الخريطة السياسية العراقية ومن ثم الاقليمية هو احد السيناريوهات المستقبلية المحتملة للمنطقة العربية في الاستراتيجية الأمريكية. ولكن اجراء هذا التغيير يبدو غير مطلوب الان رغم الاعلان عنه بقوة، قياساً على التوازنات الحالية القائمة في المنطقة والمصالح الامريكية في تلك التوازنات. وعلى نفس القياس نظر العرب إلى معادلة التوازن العربية في المنطقة والتي يعد العراق احد أهم عناصرها، وذلك دفع الجانبين الامريكي والعربي إلى العمل باتجاهين متعاكسين: ـ امريكيا اطلاق التهديدات ضد العراق والتلويح بضربة لاسقاطه من معادلة التوازن الحالية أو المستقبلية وفي الوقت ذاته اخفاء التأني في اتخاذ هذه الخطوة لتحقيق اغراض سياسية. ـ وعربيا نشاط السعي الدبلوماسي لاسقاط جدران الخلافات العربية مع العراق ومحاولة الحصول على حد ما من التوافق في الرأي أو التقارب في وجهات النظر بين العراق ودول النزاع معه من العرب وصولا إلى القمة التي يراد لها عربياً تحقيق نجاح من نوع ما. ورغم ان العرب مجمعون على ان الحصار ينبغي ان يرفع عن العراق لكنه مرتبط دائماً بمطالب مثل تنفيذ القرارات الدولية ووفق الشرعية الدولية وغيرها، وقليلة هي الدول التي تعارض رفع الحصار عن العراق قبل ازاحة الحكومة العراقية الحالية، وهذا هو اشكالية الازمة العراقية في القمة العربية واية قمة ستنعقد. ورغم ان مطلب استعادة العراق للجسد العربي اصبح مطلباً ملحاً لوقف نزيف القوة الذي يعاني منه العرب وهو صعب في نفس الوقت، الا ان العمل على زحزحة الإدارة الأمريكية عن موقفها المتصلب تجاه العراق يعتبر أمراً صعباً، فقد شاهدنا الحكومات العربية تتحمل مسئولية التحرك المباشر في هذا المجال وبعزف منفرد على اوتار ضرورة رفع الحصار عن العراق متجنبة الخوض في قضية إزالة الحكومة العراقية أم عدمها. والعرب أنفسهم والامريكيون يدركون حقيقة مهمة وان كانوا يتجاهلونها احياناً كثيرة لاغراض سياسية وهي ان قضية القضاء على الرئيس العراقي ينبغي ان تدخل في حسابات دقيقة لاحتمالات الموقف في العراق بعد غيابه، خاصة في ظل عدم توفر شخصية كاريزمية بنفس الوزن يمكنها احكام قبضتها على الموقف الداخلي وتوقع انفجار صراعات داخلية بين ورثته أو بين قوى عديدة في الداخل تؤثر بها قوى اقليمية كما هو معروف. والموقف العربي واضح بشأن امور محددة فيما يتعلق بقضية العراق: ـ رفض تقسيم العراق إلى ثلاث دول وهو أمر سيقلق أمن المنطقة ويخلق عامل عدم استقرار، وهو يعني بشكل مباشر اختراق الأمن العربي، وهو سيفتح الباب أمام تكرار النموذج في أكثر من دولة عربية. ـ ان حكومة بديلة للعراق ستكون اضعف من ان تحكم قبضتها على الأمن الداخلي، فتداعيات الخطر لن تقف عند حدود بوابة بغداد وسيتيح فرصة لدولة العدو الصهيوني تاريخية لا يمكن بعدها التخلص من اثارها. ـ تحطيم العراق نهائياً سيحقق لواشنطن في المستقبل المنظور مصالح وأهدافاً اكثر مما تحصل عليه واشنطن بالفعل حالياً وهو سيشكل ثغرة في القدرات العربية في المنطقة لمواجهة المطامع الاسرائيلية الأمريكية. الأمن العربي هو الذي يدفع العرب إلى التعامل مع القضية العراقية بحساسية شديدة، وبتذبذب، ورغم ان هناك اجماعاً شبه كامل على رفض ضرب العراق نجد ان مصالح كثيرة ترى في ضرب العراق انهاء لحقبة اوجعت المنطقة سابقاً. العرب يدركون اذن ان أي تحرك ضد العراق ينسف معادلة الأمن لديهم، ويعرفون أهداف الاستراتيجية الأمريكية التي ترنو لاحتكار الهيمنة الكاملة على أمن الخليج العربي واعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة بالابقاء على صورة التهديد العراقي في الاذهان وابعاد أية قوة اقليمية أخرى عن المشاركة في الترتيبات الأمنية. لكن الأمر المهم في هذا كله هل ان العرب يحملون قناعة تامة بأن صورة التهديد العراقي هي حقيقة أم وهم من صنع الاعلام الأمريكي لتبرير بقاء القوات الأمريكية والاشعار بأنها الوحيدة القادرة على تحمل أمن الخليج، وهل سيتم التعامل مع حقائق ووقائع أم مع ادعاءات أمريكية في هذا الشأن؟