نفت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ما نشرته إحدى الصحف امس الاول من أن هجوما صاروخيا بتعليمات من وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي.إيه) في شرق أفغانستان، قبل أسبوع أخطأ الهدف وأصاب ثلاثة مزارعين، بدلا من مجموعة يعتقد أن زعماء كبارا من طالبان والقاعدة كانوا بينها، وأكدت اعتقادها بأن العقل المدبر لشبكة القاعدةأ سامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة وربما كان بين المستهدفين في الهجوم. وقال متحدث باسم البنتاجون، وهو نائب الادميرال جون ستوفلبيم، أن فريقا يضم أكثر من 50 جنديا أمريكيا غادروا موقع الهجوم بالقرب من منطقة زوار كيلي صباح الاثنين ومعهم أدلة تشتمل على «قطع» من رفات آدمية. وسوف ترسل هذه الرفات إلى الولايات المتحدة لاجراء اختبارات الحمض النووي (دي.إن.أيه) عليها بهدف التعرف على أصحابها. وذكرت تقارير أن العسكريين الامريكيين جمعوا عينات للحمض النووي من بعض أقارب ابن لادن في السعودية لتسهيل عملية التعرف على رفاته، إن وجدت. وقد لا تتوفر النتائج النهائية للاختبارات قبل عدة أسابيع. وكانت تكهنات قد انتشرت منذ الهجوم الذي وقع يوم الاثنين الماضي بأن أحد الرجال الذين استهدفوا كان ابن لادن. ولم يدل المسئولون الامريكيون بتصريحات علنية حول هوية الشخص الذي يعتقدون أنه لقي مصرعه في هذا الهجوم. غير أن ستوفلبيم أشار إلى أن الجانب الامريكي لا يعتقد أن ابن لادن قد قتل في وقت سابق على الهجوم، سواء في المعارك أو بسبب مرض الكلية المعروف بأنه يعاني منه. وقال ستوفلبيم للصحفيين «أفضل ما نستطيع قوله بشأن أسامة بن لادن هو أنه ليست هناك أدلة كافية تؤكد لنا أنه مات أو تجعلنا نعتقد أنه مات، ولذلك فإننا نفترض أنه على قيد الحياة. ولا نعرف أين مكانه ولكننا نبحث عنه ونعتزم العثور عليه» وأضاف قائلا «لا نصدق التصريحات بأنه مات». وذكرت صحيفة و«اشنطن بوست» ان الضربة الصاروخية قتلت بالفعل ثلاثة سكان محليين كانوا يحفرون لاستخراج المعادن الخردة المتخلفة عن عمليات القصف الشديدة المعارك البرية بالمنطقة في ديسمبر. غير أن ستوفلبيم نفى هذا التقرير قائلا أن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية كان لديها معلومات كافية قبل الضربة تؤكد أن الرجال الذين كانوا على التلال هم أهداف مشروعة. وقال ستوفلبيم «كل الدلائل تشير إلى أنهم لم يكونوا من المزارعين». وفيما يتعلق بالغارة التي وقعت في 23 من يناير إلى الشمال من قندهار، نشرت العديد من الصحف الامريكية الوصف الذي أورده أربعة من 27 رجلا اعتقلهم الكوماندوز الامريكيون وزعموا فيه أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة. وقد تم تسليم المحتجزين السبعة والعشرين فيما بعد للسلطات الافغانية المحلية. وقالت كلارك «ليست لدينا أدلة على أن هذا النوع من الضرب قد حدث». وأضافت كلارك أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وقائد القيادة المركزية الامريكية الجنرال تومي فرانكس «طلبا من قائد القتال البري بإجراء مزيد من التحقيقات في هذا الامر لاننا نريد أن نتأكد تماما من أن كل شيء يجري تنفيذه بالصورة المناسبة». ووصفت كلارك التحقيق بأنه إجراء روتيني. وقالت «إذا كان أي شيء قد تم بصورة غير صحيحة فإننا سوف نعالجه، وسوف نتخذ خطوات للتأكد من الاداء سيكون أفضل من الان فصاعدا».د.ب.أ