الإدعاء يتهم ميلوسيفيتش بممارسة بربرية العصور الوسطى

اتهمت المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاي كارلا ديل بونتي الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش بأنه مسئول عن أسوأ الجرائم التي شهدتها الانسانية ومنها جرائم حرب وإبادة. وقالت في بدء المحاكمة امس انها ليست شأناً يوغسلافياً محلياً، فيما جمع انصاره الصرب مئة ألف توقيع للإفراج عنه. وقالت إن صراعات البلقان خلال العقد الماضي أظهرت «وحشية أشبه بوحشية القرون الوسطى وقسوة تجاوزت حدود الحرب المشروعة بكثير». ومضت قائلة «الأحداث نفسها ذاع صيتها السيئ وشاع في لغتنا تعبير جديد هو.. التطهير العرقي». وقالت «هذه المحاكمة ستصنع تاريخاً». واتهمت ديل بونتي ميلوسيفيتش (60 عاماً) بالتسبب بـ «معاناة يصعب وصفها» لمئات آلاف الاشخاص لاشباع تعطشه للسلطة. وبعد ان اعربت عن اسفها ان يكون ميلوسيفيتش اراد خلال الجلسات السابقة من المحاكمة وضع النقاش على اساس سياسي، قالت ديل بونتي ان الاتهام سيتم على اساس قانوني. وتابعت انها «محكمة وليست غرفة نقاشات». وثلاثة اتهامات موجهة الى ميلوسيفيتش تتعلق بالنزاعات الثلاثة الرئيسية التي شهدتها يوغسلافيا السابقة: كرواتيا (1991 ـ 1995) والبوسنة (1992 ـ 1995) وكوسوفو (1998 ـ 1999). وتوجه الى ميلوسيفيتش اول رئيس دولة يمثل امام القضاء الدولي تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية واخرى تتعلق بالابادة في البوسنة. ويفترض أن يكون تمكن ميلوسيفيتش أمس على الارجح من الدفاع عن نفسه بعد تصريحات الاتهام. واعتبر المحامي الفرنسي جاك فيرجيه العضو في اللجنة الدولية للدفاع عن ميلوسيفيتش ان هذه المحاكمة «مزيفة». وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال فيرجيه الذي كان يحاول دخول حرم محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة انها «محاكمة مزيفة وعلى ميلوسيفيتش ان يستمر في التأكيد على ان المحكمة غير شرعية». وقال فيرجيه احد المدافعين عن سلوبودان ميلوسيفيتش امام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورج انه يقترض أن يكون أعلن أمس على الارجح تشكيلة لجنة الحقيقة في يوغسلافيا السابقة التي يريد انشاءها في باريس «لاثبات بطلان التهم ضد ميلوسيفيتش». من جهة ثانية قال الحزب الاشتراكي لصربيا الذي يتزعمه ميلوسيفيتش انه جمع 100000 توقيع في الايام الاربعة الاولي من حملته لجمع التوقيعات على طلب الافراج الفوري عنه في المحكمة الدولية لمجرمي الحرب. ونسبت وكالة أنباء فونيت الخاصة إلى بيان للحزب الاشتراكي لصربيا قوله ان الطلب الذي يجري جمع التوقيعات عليه حاليا سوف يرسل إلى الامم المتحدة. ومن جانب آخر نقلت وكالة أنباء بيتا عن ميلان يانيتش، وهو مسئول كبير في الحزب الاشتراكي لصربيا، أنه يواجه «مشاكل معينة» في جهوده للحصول على تأشيرة من السفارة الهولندية. وكان الحزب قد قرر إرسال يانيتش كمندوب لحضور بدء المحاكمة. وقالت وكالة بيتا ان المحكمة رفضت طلبا من الحزب الاشتراكي لصربيا لارسال وفد لحضور المحاكمة وسمحت بوجود مسئول واحد فقط. وقد احتشد المصورون والصحفيون خارج مبنى المحكمة لتسجيل أحداث المحاكمة التي لم يسبق لها مثيل إذ أنها الاولى التي يحاكم فيها رئيس دولة سابق. وقد أحاط حارسان بميلوسيفيتش عند دخوله المحكمة وقد وضع خلف جدار زجاجي لفصله عن الحضور في قاعة المحكمة المكتظة. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات