قضت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس، بإعدام رائد حجازي الأصولي الأردني وصاحب الجنسية الأمريكية لاتهامه بالتآمر لتنفيذ هجمات ارهابية على أهداف أمريكية ويهودية في المملكة، لكنها في الوقت ذاته برأته من تهمة الارتباط بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وأدانت المحكمة حجازي لحيازة سلاح أوتوماتيكي بقصد استعماله بشكل غير مشروع، بالاضافة الى حيازته لمواد مفرقعة بدون ترخيص قانوني. كما حكمت المحكمة بحضور مدعي عام أمن الدولة العقيد محمود عبيدات وهيئة المحكمة غيابياً على المتهمين الفارين من وجه العدالة أحمد فضيل الخلايلة ولؤي بكر الحاج سقا بالاشغال الشاقة لمدة 15 سنة. حجازي بدوره علق اثر صدور قرار اعدامه قائلا: بأي حق أعدم دون قيامي بأي فعل، وأضاف موجهاً كلامه للمحكمة: انتم أسوأ من شارون فهو يقتل الفلسطينيين وأنتم تقتلون المسلمين. وكان حجازي البالغ من العمر 32 عاماً من بين 28 شخصاً يشتبه في انهم من أتباع ابن لادن اتهموا بالسعي لمهاجمة أهداف غربية في الأردن في احتفالات الألفية الثالثة. وكان ضمن ستة أشخاص حكم عليهم في وقت لاحق بالاعدام، وخففت العقوبات الى السجن المؤبد بعد محاكمة استمرت ستة أشهر، وانتهت في سبتمبر من عام 2000، إلى أن سلمته السلطات السورية في يناير من عام 2001 بعد الحكم عليه بالاعدام غيابياً قبل عام. ودأب رائد حجازي منذ أن بدأت محاكمته المعادة في مايو الماضي على نفي الاتهامات الموجهة اليه وهي حيازة متفجرات بصورة غير قانونية والتآمر لتنفيذ هجمات ارهابية وعضوية جماعة ابن لادن. ولم يفلح محامي رائد حجازي في استدعاء القنصل الأمريكي في عمان ليس هيكمان كشاهد دفاع، خاصة رغم اصراره على ان شهادته مهمة جداً، خصوصا وان هيكمان شاهد آثار التعذيب على جسد المتهم رائد حجازي خلال زيارته له في السجن باعتباره مواطناً أمريكياً، حيث يحمل حجازي جواز سفر أمريكياً، حيث اعتذرت السفارة عن تقديم موظفها الى المحكمة كشاهد، إلا انها أوفدت ممثلاً لها وأثارت قضية حجازي الاعلام سواء المحلي أو العربي والدولي ورغم الاجراءات الأمنية المشددة سمح الأردن بتغطية تلفزيونية دولية لبعض جلسات محاكمته. وفي ردة فعل على المحاكمة اتهمت أحزاب معارضة ومحامون ان المحاكمة من تدبير الحكومة بغرض كسب رضا واشنطن ولتظهر انها مناهضة للارهاب، في الوقت الذي تلاحق فيه الولايات المتحدة ابن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الأسبوع الماضي. يشار الى ان الأردن لم يسجل يوما تنفيذه لحكم الاعدام على أي قضية سياسية يتم فيها ادانة المتهم بها، في حين من المنتظر أن يقوم محامي المتهم بالاستئناف مجدداً
