صحت ليلة الأحد جاوزهان مفزوعة من كابوس جديد بث الرعب في سريرها: رميها في أقبية السجون الصينية واتهامها بالتجسس. غير ان هذا الكابوس كان واحداً من بين عشرات الكوابيس التي لازمت لياليها منذ اعتقالها في بكين واطلاق سراحها لاحقاً وما بينهما من معاناة مرعبة. ولمرور عام على هذا الكابوس الحقيقي عقدت جاوزهان عالمة الاجتماع الأمريكية من أصل صيني مؤتمراً صحافياً تحدثت فيه عن هذه التجربة المريرة والمفيدة في آن واحد. وقالت في إشارة الى كوابيسها هذه «لا أدري كم احتاج من الوقت للتخلص من تبعات تجربة الاعتقال.. لكنني وفي كل الاحوال أشعر ان حياتي كلها قد تغيرت نحو الأفضل في بعض النواحي». ومنذ عودتها الى منزلها في ضاحية فرجينيا بواشنطن في يوليو من العام الماضي بعد هذه التجربة باتت حياة جاوزهان أكثر إثارة حتى من الناحية الأكاديمية. فقد أتمت فصولاً عدة من كتاب لم تسمه بعد خوض تجربتها هذه وألقت العديد من المحاضرات اضافة للتعليقات الاذاعية عبر «صوت أمريكا» الحكومي علاوة على انخراطها في منظمات غير حكومية للمطالبة باطلاق الحريات في موطنها الأصلي الصين. قالت في مؤتمرها الصحافي «الناس يتحدثون عن هوايتهم قبل وبعد 11 سبتمبر أما أنا فأتحدث عنها قبل وبعد «فبراير» في اشارة الى تاريخ تجربة الاعتقال. وأضافت «من خلال ذلك بدأت أتأمل نفسي والناس والعالم وعملي.. أنا غير نادمة على التغير الذي طرأ على حياتي بل في الواقع احتفي به». وأوضحت «في الماضي كنت مجرد أكاديمية، تهتم بالدراسات الصينية من أجلها فقط.. أما الآن فقد تولد لدي دافع نبيل لتغيير الأوضاع نحو الأفضل في الصين والنضال من أجل ذلك». وكانت السلطات الصينية اعتقلت جاوزهان العام الماضي حين كانت تهم وزوجها وولدها ذو الخمسة أعوام على مغادرة بكين عائدين الى واشنطن حيث فصلت أفراد العائلة الثلاثة. الوالد والطفل اعتقلا، 25 يوماً تم بعدها ترحيلهما الى الولايات المتحدة، فيما تم اعتقال وادانة جاوزهان بتهمة التجسس لصالح واشنطن ولم يطلق سراحها إلا بعد خمسة أشهر وبضغوط أمريكية كبيرة أبرزها مكالمة هاتفية بين الرئيسين الأمريكي جورج بوش والصيني جيانج زيمين. أ.ب
