تصاعدت حملة اسرائيلية متطرفة أمس يقودها رئيس دولة الاحتلال موشيه كتساف ورئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتانياهو ووزراء في حكومة ارييل شارون تطالب بالقضاء على السلطة الفلسطينية وابعاد ياسر عرفات. وقال رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف ان اسرائيل لا تجد فى القيادة الحالية للشعب الفلسطينى شريكا للمفاوضات معها وان القيادة الحالية غير مستعدة للوصول الى حلول براجماتية مع اسرائيل. وفى السياق نفسه زعم رئيس الوزراء الاسرائيلى الأسبق بنيامين نتانياهو ان الحل الوحيد الذى يكفل عودة الهدوء الى المنطقة هو القضاء على السلطة الفلسطينية و طرد قيادتها لاعطاء درس واضح لمن يفكر بالمجيء بعد عرفات ان الارهاب لا يمكن ان يحقق شيئا. ورأى نتانياهو انه لا يمكن حل الاوضاع الراهنة الا عسكريا وعندها يتسنى التوصل الى حل سياسي، وقال ان شارون لم يعرض عليه اى اقتراح للانضمام الى الحكومة وانه حتى لو عرض عليه اقتراحا كهذا لما قبله لان الحكومة الحالية فقدت طريقها. ونقلت الصحف عن نتانياهو قوله في تصريح الى الشبكة الثانية الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي اعتقد ان شارون لا يقوم سوى بالقليل لا يمكن لهذا الوضع ان يستمر. علينا الا ننتظر حتى سقوط القذائف على تل ابيب.واخذ نتانياهو ايضا على شارون عقده لقاء مع مقربين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الوقت الذي دعا فيه الاخير مليون شهيد الى السير نحو القدس.كما اعتبر نتانياهو ان حكومة الاتحاد الوطني الاسرائيلية تعمل بثلاثة رؤوس في اشارة الى شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر.واعلن نتانياهو من جهة ثانية انه سيترشح لمنصب رئيس الوزراء خلال الانتخابات المقبلة المقررة في نوفمبر 2003. وحسب استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين صحيفة «جيروزاليم بوست» فان نتانياهو قد يحصل اليوم على 46 بالمئة من الاصوات مقابل 37 بالمئة لشارون في الانتخابات داخل ليكود لاختيار مرشح الحزب لرئاسة الحكومة. من جهته انتقد الوزير الاسرائيلي للبنى التحتية الوطنية افيجدور ليبرمان من حزب الوحدة الوطنية المتشدد شارون آخذا عليه انه ما زال يسعى وراء اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني التي بدأ تطبيقها عام 1993. وقال ليبرمان في تصريح الى الاذاعة الاسرائيلية ان شارون ينساق خلف (وزير الخارجية العمالي) شيمون بيريز على طريق عملية اوسلو في حين تم تخطي جميع الخطوط الحمراء في العنف الفلسطيني.وتابع علينا ان نستخلص النتائج. فمن الواضح ان عملية اوسلو فشلت وان (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية هما عدوانا.واخذ ليبرمان على حكومته انها لم تحدد استراتيجيتها وتتصرف بدافع الخوف من ردود فعل الولايات المتحدة والأوروبيين او حتى حزب الله اللبناني.وقال ليبرمان معلقا على اطلاق الفلسطينيين صاروخي قسام 2 الاحد على اسرائيل حين نشر السوفييت بطاريات صواريخ في كوبا (عام 1962)، كان الرئيس الامريكي (جون) كينيدي مستعدا لحرب عالمية ثالثة من اجل ارغامهم على سحبها. وتابع ان اكثر من 700 صاروخ اطلقت على المستوطنات في قطاع غزة وغير مقبول ان تتكيف اسرائيل مع مثل هذه العمليات سواء استهدفت مستوطنين او قطاعات مقفرة او آهلة من اراضي سيادتها.ودعا وزير المالية الاسرائيلي سيلفان شالوم الى ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لافساح المجال امام ظهور قيادة فلسطينية جديدة. ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن شالوم من حزب الليكود قوله ان الارهاب يأخذ منحى تصاعديا ولا يمكن لهذا الامر ان يستمر طويلا. علينا الا نكتفي بالرد بل مهاجمة مصدر الارهاب وابعاد عرفات. وتابع: من غير المعقول ان يبقى هنا (في الاراضي الفلسطينية). يجب عدم ايذائه جسديا بل ابعاده.الوكالات