وسط تفاؤل مصري فلسطيني بقرب نهاية حكومة ارييل شارون وسياساتها المتطرفة أكد الرئيس ياسر عرفات انه ليس أمام اسرائيل سوى التعامل معه لأنه زعيم منتخب وحمل شارون مسئولية العنف، مؤكداً ان الفلسطينيين لن يركعوا إلا لله. وقال الرئيس الفلسطيني خلال حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية ان على اسرائيل ان تتعامل معه لانه الرئيس الفلسطيني المنتخب. وقال ان على الاسرائيليين «التعامل مع الشعب الفلسطيني الذي انتخب ياسر عرفات» والذي سينتخب من بعده اي زعيم او رئيس. وقال عرفات للاذاعة البريطانية انه ليس من حق احد ان يطلب منه المزيد لانه يبذل جهدا مئة بالمئة وانه ما من احد يضمن النتائج مئة بالمئة بما في ذلك امريكا القوة العظمى في العالم. وحمل الرئيس الفلسطيني مسئولية التصعيد الجاري لرئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون. وحمل الرئيس الفلسطيني شارون مسئولية تصاعد أعمال العنف، مؤكداً أنه «لن يستطيع تركيع الفلسطينيين لأنهم لن يفعلوا ذلك إلا لله تعالى». وكان عرفات يتحدث الليلة قبل الماضية أمام وفد من اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات الوسط في الضفة الغربية جاءوا للتضامن معه عندما بدأ الهجوم الفلسطيني على مجمع أمنى للشرطة الفلسطينية في غزة. وقال عرفات «إنني أتحدث إليكم الآن والطائرات الإسرائيلية المقاتلة تقصف «أنصار» في غزة وأطلقت صاروخين مما أدى الى اصابة عشرة أشخاص». وتابع عرفات «انهم ما زالوا يظنون ان بمقدورهم ان يركعوا هذا الشعب لكن هذا الشعب لن يركع». وشدد عرفات انه «لا الطائرات ولا الدبابات ولا الصواريخ تستطيع ان تركع هذا الشعب الذي لا يعرف الركوع إلا لله ووقت الصلاة». وسخر عرفات من تصريحات شارون الذي يصر على عزله واعتباره خارج اللعبة، وأكد على انه ما زال يتمتع بتأييد كامل من قبل الشعب الفلسطيني. وقال عرفات «ان من يكون وسط شعب الجبارين، لا يمكن أن يكون معزولاً». إلى ذلك قال الدكتور أسامة الباز المستشار السياسى لرئيس الجمهورية ان مصر لاتهتم باسقاط حكومة هذا أو ذاك فى اسرائيل ولكن ما يهمها هو أن يحدث تغيير أساسى وجذرى فى السياسات المتبعة لأنها تنذر بعواقب وخيمة ولايمكن أن تؤدى الى خير. وأوضح الباز انه لو اتسع معسكر السلام فى اسرائيل والذى يضم حاليا بعض الشخصيات المؤثرة مثل يوسى ساريد ويوسى بيلين وابراهام بورج وآخرين وقلت أعمال العنف فى المنطقة وزاد صوت العقل فإن هذا المعسكر سيكون بمقدوره اسقاط سياسات الحكومة الاسرائيلية الحالية. واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد من جهته أمس سياسة الحكومة الاسرائيلية وممارساتها الارهابية ضد الشعب الفلسطيني وصلت الى حالة من الافلاس الكامل. وقال خالد في تصريح صحافي «ان العد العكسي لقيادة بديلة في اسرائيل بدأ فعلا بفعل الصمود البطولي للشعب الفلسطيني واصراره على التمسك بخيار الانتفاضة الشعبية والمقاومة الوطنية لقوات الاحتلال والمستوطنين». وأضاف «ان سياسة العدوان ومحاولات فرض الحصار على الشعب الفلسطيني وقيادته والرئيس عرفات بدأت ترتد بانعكاسات سلبية واضحة على اوضاع الائتلاف اليمني في اسرائيل وعلى المجتمع الاسرائيلي الذي انقاد خلف موجة عالية من التطرف اليميني بحثا عن الأمن». الوكالات
