في تطور مثير عشية بدء محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي أيد الرئيس الكرواتي ستيان ميسيتش استعداده للادلاء بشهادته ضد سلودبودان ميلوسيفيتش كمجرم حرب، مؤكداً وجود وثائق بحوزته في حين أكدت رئيسة هيئة الادعاء في المحكمة ان لديها أدلة دامغة ضد ميلوسيفيتش. وقال ميسيتش في تصريح للاذاعة الكرواتية انه قام في العامين الاخيرين باستقبال محققين من المحكمة الدولية لجرائم الحرب وتحدث اليهم عما يعرفه من معلومات عن دور ميلوسيفيتش في الاحداث التي جرت في كرواتيا في بداية التسعينات. وكان الرئيس الكرواتي في عام 1990 عضوا في مجلس الرئاسة الجماعية ليوغسلافيا السابقة. وذكر ان لديه وثائق ومعلومات تؤكد تورط ميلوسيفيتش في التخطيط والتنفيذ للعمليات العسكرية ضد كرواتيا والبوسنة وانه مستعد «انطلاقا من موقف اخلاقي ومبدئي» لنقل تلك المعلومات والأدلة الى العدالة. واضاف انه لايتحرج من كونه رئيس دولة يمثل امام المحكمة للادلاء بشهادته معتبرا أن «ضحايا عدوان ميلوسيفيتش تدعوه الى قول الحقيقة وعدم اخفاء ما لديه من معلومات تدين ميلوسيفيتش». وتوقع ميسيتش أن تدين المحكمة الدولية لجرائم الحرب ميلوسيفيتش باعتباره مسئولا أول عن جرائم الحروب اليوغسلافية وان يحصل على اشد العقوبات وهي السجن المؤبد. من جانبها قالت ديل بونتي في حديث نشرته صحيفة «لاروبليكا «فليتأكد ميلوسيفيتش ان هناك دليلاً لا يقبل الجدل، يظهر انه مسئول عن عمليات الابادة الجماعية». وخلال كلمتها الافتتاحية، المتوقع أن تستمر لنصف ساعة تقريبا اليوم بلاهاي، تعتزم ديل بونتي التأكيد مجددا على وجهة نظرها التي تقول ان ميلوسيفيتش هو «الرجل المسئول بالفعل أكثر من غيره عن الجرائم» التي ارتكبت خلال حروب البلقان. وقالت ديل بونتي المولودة في مدينة لوجانو السويسرية والتي تعتبر أن الايطالية هي لغتها الاولى، لصحيفة لا رويبليكا أن لديها قائمة تضم ما يزيد على 300 شاهد سيدلون بشهادتهم ضد ميلوسيفيتش. ومن بين هؤلاء هناك 29 شخصا أبقيت أسماؤهم طي السرية بسبب ما يتعرضون له من تهديدات ومن بينها تهديدات بالقتل. وقد تم توفير حماية شرطية لهؤلاء. وتوقعت ديل بونتي أن تستغرق المحاكمة «عامين على الاقل». د.ب.أ ـ كونا