كان للحدث السياسي حضور قوي في هذه المرة في احدى غرف العمليات في مستشفى رفيديا بنابلس حين انجبت سيدة فلسطينية من سكان المدينة اربعة توائم «ولدان وبنتان» دفعة واحدة وفاجأ الوالدان الجميع حينما اطلقا اسماء ياسر وعرفات ودلال ووفاء على مواليدهما الجدد. وقال الوالدان عدنان محمد صبحي 42 عاما وتمام صبحي 35 عاما بان اختيار هذه الاسماء جاء تيمنا بالرئيس ياسر عرفات وبالشهيدتين الفلسطينيتين دلال المغربي ووفاء ادريس ورسالة خاصة تؤكد استمرار الحياة في مجتمعنا الفلسطيني ما دامت هناك ام تنجب واشاع الحادث النادر البهجة والفرح في نفوس الوالدين واروقة المستشفى وكل المعارف والاصدقاء رغم الحصار الاسرائيلي الذي يطوق المدينة وكافة بقاع الوطن وينغص حياة المواطنين. وقالت الام التي كانت تعاني من حالة عقم ثانوي وتلقت العلاج في مركز رزان التخصصي لعلاج العقم واطفال الانابيب بانها سعيدة بهذا الانجاب رغم انها لم تتخيل في يوم من الايام انها ستنجب اربعة توائم دفعة واحدة. الام التي تعمل موظفة في وكالة الغوث تقول ان تربية طفل واحد هذه الايام يعتبر عملية شاقة فما بالكم بتربية اربعة توائم مرة واحدة. وتشير الى انها ستضطر لاخذ اجازة لمدة عام حيث لا خيار اخر امامها ولكن ذلك سيوجد مشاكل مادية امام العائلة حيث ان زوجها عاطل عن العمل واجازتها هي ستكون على حسابها ولا يوجد لديهم أي مصدر رزق آخر. ولا يبدو الوالد اقل سعادة من زوجته فهو رغم انه عاطل عن العمل تراه يبتسم ويقول «ان الله كبير وسوف يعيننا على تربيتهم تربية صالحة » ويضيف قائلا «لم اجد ما اتضامن به مع رئيس دولتنا ياسر عرفات سوى اطلاق اسمه على احد التوائم ». وتمنى الوالدان على المؤسسات الانسانية مساعدتهما في تحمل نفقات تربية التوائم الاربعة خاصة وان امكانياتهما المادية لتربيتهم محدودة. من جهته يشير مدير المركز د. سالم ابو خيزران الى ان ولادة الاربعة توائم من الحالات النادرة جدا ولا تزيد نسبة ذلك في الحمل الطبيعي عن حالة واحدة من بين كل خمسين الف حالة اما في حالة الاخصاب خارج الجسم فترتفع النسبة الى حالة واحدة من بين كل مئتي حالة وذلك بسبب امكانية تعدد الاجنة المنقولة الى رحم الام.