تدافع الآلاف من النساء الأفغانيات صباح أمس في ساحة وزارة شئون المرأة في كابول للتقدم لشغل أكثر من500 وظيفة حكومية في مجالات التدريس والادارة. قالت افغانية عمرها 30 عاما وهي سافرة الوجه دون برقع «سمعنا في الراديو ان علينا ان نأتي ونتقدم للوظائف. نحن متحمسات... انا مدرسة علوم. اريد ان استأنف عملي من جديد وسأتقاضى 50 دولارا راتباً شهرياً». وحظرت قوانين حكومة طالبان المتشددة على النساء العمل والتعلم. وما كان يسمح لهن مغادرة المنزل دون ارتداء البرقع او الضحك او التحدث بصوت مرتفع في الاماكن العامة. وتسببت هذه القوانين في انتشار البطالة والعوز بين النساء. وفي كابول اكثر من 30 الف ارملة بسبب حروب استمرت عقدين ولجأت كثيرات للتسول لاطعام اسرهن. واسست الحكومة الافغانية المؤقتة التي تشكلت بمقتضى اتفاق بون الذي رعته الامم المتحدة في ديسمبر الماضي وزارة شئون المرأة بهدف اعادة الحقوق التي حرمت منها النساء في عهد حكم طالبان الذي استمر خمس سنوات. لكن الوزارة بدأت بداية بطيئة نظرا لمحدودية الموارد. ولم يكن للوزارة اي مبان تابعة لها حتى الاسبوع الماضي عندما خصص لها جناح في مكتب حكومي آخر. وقالت شفيقة ياركهل نائبة وزيرة شئون المرأة في الحكومة الافغانية ان الطريق لا يزال طويلا لاصلاح الضرر الذي تسببت فيه طالبان. «حين نرى النساء دون برقع يذهبن الى وظائفهن ويسرن في الشوارع يمكننا عندئذ القول ان الحياة عادت لطبيعتها».رويترز
