أطلقت الحكومة الأفغانية المؤقتة ليلاً 320 من معتقلي حركة طالبان في أقوى اشارة مصالحة مع الأغلبية البشتونية، وفي سياق سعي رئيس الحكومة حامد قرضاي طي صفحة الحرب، وترسيخ السلطة المركزية واطلاق معركة اعادة البناء والاعمار، في وقت اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بوجود صعوبات لتحديد انتماءات أسرى القاعدة وفرزهم في قاعدة جوانتانامو، عقب وصول 34 معتقلاً جديداً. فقد أطلقت الحكومة المؤقتة الليلة قبل الماضية 320 من معتقلي طالبان، بعد اجتماع حاشد في فناء المقر الرئاسي بكابول، والقاء حامد قرضاي كلمة في المعتقلين قبل اطلاقهم.وأصطف السجناء حليقو الذقن في طابور رغم البرد القارس، وهم يمرون أمام قرضاي الذي حثهم على العودة لمنازلهم، والانخراط في العمل وكسب المال بدلاً من حمل البنادق. من جهة أخرى ومع وصول 34 معتقلاً جديداً الى جوانتانامو، أعلن ضابط كبير بالجيش الامريكي ان الولايات المتحدة التي قالت في الاسبوع الماضي انها ستطبق اتفاقية جنيف على الاسرى من مقاتلي طالبان ولكن ليس على اسرى تنظيم القاعدة تعاني من مسألة التفريق بين هؤلاء الاسرى المحتجزين في كوبا. وقال البريجادير جنرال مايكل لينيرت امس الأول ان الجيش الامريكي لم يتمكن من تحديد الى أي الجماعتين ينتمي كثيرون من الاسرى المحتجزين في قاعدة جوانتانامو باي التابعة للبحرية الامريكية. ووصل 34 اسيرا اخرين الي جوانتانامو باي في نحو الساعة 1930 بتوقيت جرينتش امس السبت على متن طائرة نقل عسكرية ليصل مجمل عدد اسرى الحرب الافغانية في تلك القاعدة الى 220 اسيرا. وتحتجز الولايات المتحدة 237 شخصا في افغانستان. وكانت تلك ثاني دفعة من الاسرى الذين يتم نقلهم من افغانستان منذ استئناف تلك الرحلات الجوية يوم الاربعاء بعد توقف دام اكثر من اسبوعين في الوقت الذي كان يجري فيه بناء مزيد من الزنزانات لايوائهم في ذلك السجن المثير للجدال.ولكن لينيرت المسئول عن قوة العمل التي تدير سجن جوانتانامو باي اشار الى ان عملية الاستجواب تسير ببطء جدا وان كثيرين من الاسرى غير متعاونين ويدلون بمعلومات كاذبة. واردف قائلا في بيان صحفي ان «عدداً كبيرا منهم يزعم انه طالباني وعدداً صغيراً منهم تأكدنا انهم من القاعدة وهناك عدد كبير الى حد ما في الوسط لم نستطع تحديد وضعهم». «كثيرون من المعتقلين غير مستعدين للتعاون. كثيرون تمت مقابلتهم اربع مرات وفي كل مرة يقدمون اسما مختلفا ومعلومات مختلفة». وقال ان من المحتمل ان بعض الذين يزعمون انهم اعضاء في حركة طالبان يكذبون «لضمان معاملة افضل». الوكالات
