تشهد الولايات المتحدة في الوقت الراهن جهدا اسرائيليا مكثفاً لوضع جنوب لبنان على شاشة الرادار الأمريكي الخاص بالحرب ضد الارهاب، فقد شن وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر هجوماً عنيفاً على حزب الله اللبناني، وذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها في نيويورك، وقال خلالها ان هنالك المزيد من المعلومات التي تؤكد ان عددا من أعضاء القاعدة تمكن من الوصول الى جنوب لبنان ونزل في ضيافة حزب الله. وكانت بعض أجهزة الاعلام الأمريكية قد مهدت خلال الاسابيع الاخيرة لهذا الموقف الاسرائيلي، ولما تردد عن ان قضية «التهديدات الارهابية» التي تتعرض لها اسرائيل من حزب الله قد نوقشت خلال اجتماع الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. فقد اشارت نشرة «انتل بريف» المعنية بمتابعة أنباء «الارهاب» في الشرق الأوسط الى ان اسرائيل أبلغت واشنطن باحتمال تواجد زين العابدين محمد حسين الملقب بأبو زبيدة والذي يحتل موقعا قياديا بمنظمة القاعدة في لبنان، وقالت النشرة ان الرئيس بوش جاء على ذكر حزب الله في خطابه عن حالة الاتحاد قبل أيام بسبب تلك المعلومات على وجه الحصر، وكان بوش ذكر ثلاث دول وأربع منظمات باعتبارها تشكل محوراً للشر، والدول هي العراق وايران وكوريا الشمالية، أما المنظمات فإنها حزب الله وحركة حماس ومنظمة الجهاد الاسلامي الفلسطينية ومنظمة جيش محمد النشطة في كشمير. وقالت نشرة صادرة عن مركز دراسات الارهاب الدولي في واشنطن ان شارون اثار بالفعل قضية جنوب لبنان خلال لقائه مع بوش رغم ان ذلك اللقاء ركز بصفة أساسية على العراق حسب قول النشرة، وقالت النشرة يعتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الوقت قد حان لوضع خطة عملية بين الولايات المتحدة واسرائيل لمواجهة حزب الله الذي يعد تهديداً ارهابياً لاحتمالات تسوية المسألة الفلسطينية، فضلاً عن ظهور خطر جديد لهذا الحزب ذلك هو احتمال استضافته لبعض عناصر منظمة القاعدة. واشنطن ـ عصام الدين عبدالعزيز: