تعقب أموال ميلوسيفيتش «القذرة» في قبرص

في اطار الكشف عن الفضائح السياسية والفساد المالي للرئيس اليوغسلافي المخلوع سلوبودان ميلوسيفتيش، بدأت سلسلة تحقيقات موسعة مع السلطات المصرفية في اليونان وقبرص، للتعرف على الأرصدة السرية لآل ميلوسيفتيش والتي كانت تتخذ من 13 شركة غطاءاتها. واعترفت مصادر مسئولة في نيقوسيا بأن الحكومة القبرصية كانت على علم بغسيل أموال تجري في مصارفها لحساب ميلوسيفتيش. وتقود كارلا دل يونتي رئيسة الادعاء في محكمة جرائم الحرب تحقيقات شاملة عن النقود التي غسلت في يوغسلافيا إبان رئاسة ميلوسيفيتش. وتجري التحقيقات المالية لتكوين صورة كاملة عن الطريقة التي كان ميلوسيفيتش يموّل بها ميليشيات صرب البوسنة خلال الحرب. من خلال كل من افروبايكي وسيتي بنك والبنك التجاري وبنك اجناتيا والبنك الايوني. ولكن مصدرا من بنك لايكي قال انه من الصعوبة بمكان إثبات ضلوع أي شخص في قبرص لان الحكومتين اليوغوسلافية والقبرصية كانتا تربط بينهما علاقات ودية في أوائل التسعينيات. وقال المصدر «كل ما أمكن حدوثه هنا، تم بمعرفة البنك المركزي والحكومة». ويعتقد محافظ البنك المركزي اليوغسلافي أن مبلغ أربعة مليارات دولار تسربت من يوغسلافيا بين عامي 1992 و1994، وأن جانبا كبيرا منه مرّ عبر حسابات في قبرص. ويجري تحقيق حول 13 شركة أخرى يشتبه في أنها حوّلت نقودا من خلال بنك افروبايكي. ومن ضمنها بروكورت انتربرازيس ليمتد وفانترفست أوفرسيز ليمتد ولامورال تريدينج ليمتد وفيريكون ماناجمانت ليمتد وهيلستراي ماركيتينج ليمتد وأنتيكسول تريد ليمتد وبيوجرادسكا بانكا كوبو وام.سي.سي أوفرسيز ليمتد. وقال نائب وزير التجارة الخارجية اليوغسلافية ميليفوي جوروفتش في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان المحكمة الدولية ستقوم بالتعاون مع حكومتي بلاده والولايات المتحدة بتحقيقات واسعة مع السلطات المعنية في اليونان وقبرص للتعرف على ماهية الارصدة السرية لميلوسيفيتش وأفراد أسرته في مصارف هاتين الدولتين خلال السنوات العشر الاخيرة. وأضاف جوروفتش «أن هناك 13 شركة جرى تسجيلها في كل من اليونان وقبرص وكانت غطاء لنشاط مالي غير مشروع للرئيس اليوغسلافي السابق وللمقربين منه». كما أكد المسئول اليوغسلافي أن ميلوسيفتيش وأفراد اسرته والمقربين منه كانوا يمارسون عمليات تبييض الاموال على نطاق واسع فيما كانوا يستخدمون علاقاتهم الحميمة في قبرص واليونان ودول أخرى لتسهيل عمليات التهريب وغسل الاموال والنشاط المالي والتجاري غير المشروع. ولمح الى أن «جهات عليا» في هاتين الدولتين قبرص واليونان اعطت تسهيلات للنشاط المالي والتجاري غير المشروع لنظام ميلوسيفتيش في بلجراد خلال سنوات الحصار الاقتصادي الدولي على يوغسلافيا. وأوضح ان المحكمة الدولية مهتمة من جانبها بالتعرف على خلفية تمويل الميليشيات والجيوش اليوغسلافية التي أرسلها نظام ميلوسيفتيش للاعتداء على الدول المجاورة في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو. وكانت بلجراد قد شهدت أمس الأول مظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من ثمانية آلاف صربي للمطالبة باطلاق سراح ميلوسيفتيش والغاء محاكمته في لاهاي أمام محكمة جرائم الحرب الدولية. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات