في خطوة لوقف تصعيد الخلاف مع الحكومة الأفغانية المؤقتة، أغلقت السلطات الايرانية أمس مكاتب قلب الدين حكمتيار، أحد قادة الفصائل الأفغانية البشتونية، وبدأت تدرس امكانية ترحيله. ورداً على اتهامات أفغانية أمريكية بتدخلها في الشأن الأفغاني كشفت ايران ان عددا من معتقلي تنظيم القاعدة المتسللين الى أراضيها، اعترفوا بأنهم أرسلوا بتوجيه من مخابرات أجنبية لتوريط إيران مع الولايات المتحدة الأمريكية. وصرح مساعد حاكم محافظة خراسان المكلف المسائل الامنية حسين ضارع ـ صفات ان مكاتب حكمتيار زعيم الحزب الاسلامي (الافغاني) اغلقت في مشهد بقرار من الحكومة. وفي طهران اكد ممثل لحكمتيار لوكالة فرانس برس اغلاق مكاتب الزعيم الافغاني في احد الاحياء شمال العاصمة الايرانية. وقال حكمتيار لوكالة الأنباء القطرية انه تلقى أوامر بعدم الادلاء بأية تصريحات ضد كابول. واكدت مصادر افغانية في طهران مقربة من حكمتيار أمس انه يمكن للاخير ان يبقى في ايران ويستقبل زائرين لكنه لم يعد يسمح له بالقيام بأنشطة سياسية معارضة للحكومة الانتقالية الافغانية. وندد حكمتيار الذي يعيش في ايران منفيا منذ سنوات عدة، بالعمليات العسكرية الأمريكية ودعا الى تشكيل وحدة وطنية تضم في صفوفها طالبان ايضا ضد الولايات المتحدة. واعتبر في تصريح لفرانس برس اخيرا ان حكومة حميد قرضاي لا صفة شرعية لها. وأعلن مسئول في المكتب الصحفي لوزارة الداخلية الايرانية ان ترحيل حكمتيار وارد وهو قيد البحث في وزارة الداخلية، من دون تحديد اسم البلد الذي سيتم ترحيله اليه. وعلى صعيد متصل أكدت مصادر ايرانية مسئولة عن الملف الافغانى أن عددا من عناصر القاعدة أو الموالين لحركة طالبان الافغانية الذين أعلن عن اعتقالهم فى ايران اعترفوا بأنهم أرسلوا من قبل أجهزة استخبارات أجنبية للتسلل الى داخل ايران وتوريطها مع الولايات المتحدة الامريكية. وقالت المصادر ان وزير الداخلية الايرانى عبد الواحد موسوى لارى سيكشف المزيد من التفاصيل عن هذه المعلومات. وعلى صعيد الاتهامات الأفغانية لايران شدد حاكم قندهار جول اغا ان كل المساعدات المقدمة لافغانستان يجب ان تقدم للحكومة المؤقتة في العاصمة كابول ولا تقدم مباشرة الى السلطات المحلية. واضاف مشيرا الى اقليم هيرات الغربي الذي يحكمه القائد المنافس اسماعيل خان «لدينا ادلة كافية على تدخل ايران في هيرات واقاليم اخرى». وقال للصحفيين الليلة الماضية «ايران تقدم السلاح والاموال الى سكان هيرات وفراه ونيمروز وهلمند». والاقاليم الثلاثة الاولى التي ذكرها تقع على حدود ايران. وصرح بان المخابرات الايرانية تنشط بقوة في هيرات وان لديه اسماء خمسة من ضباط المخابرات الايرانيين العاملين في المنطقة. واعلن جول اغا انه تحدث مع السفير الايراني في كابول وابلغه انه اذا كانت طهران ترغب في مساعدة هيرات والاقاليم الاخرى فيجب ان يحدث ذلك من خلال الحكومة في كابول. وقال «المساعدات الخارجية المباشرة للاقاليم الافغانية هي تدخل في شئون افغانستان»، وينفي حاكم اقليم هرات تدخل ايران في شئون البلاد. ونفى جول اغا فى مؤتمر صحفى عقده مساء السبت فى كويتا عاصمة اقليم بالوشيستان الباكستانى المجاور لافغانستان وجود تدخل باكستانى فى شئون بلاده فيما اتهم ايران بالتدخل فى الشئون الداخلية لافغانستان وخاصة فى منطقتى هيرات وهيلماند مدعيا ان هناك عناصر من الاجهزة الامنية الايرانية تعمل الان فى هيرات المجاورة لايران وان العديد من عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة قد فروا للاراضى الايرانية. ونوه حاكم قندهار باستضافة باكستان لنحو ثلاثة ملايين لاجيء افغانى فى اراضيها والدعم الذى قدمته على صعيد تدمير شبكة الارهاب فى افغانستان. الوكالات