حذر زعيم المعارضة الاسرائيلية يوسي ساريد ان استهداف ياسر عرفات بالتصفية سيؤدي إلى أزمة تهدد العالم في وقت أكدت القاهرة ان جهودها لرفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني بدأت تؤتي ثمارها وحذرت ارييل شارون من تصاعد الغضب العربي. وقال زعيم حزب ميرتس اليساري يوسي ساريد ان رحيل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بصورة غير طبيعية سيؤدي الى حالة من الفوضى والى ازمة تشكل خطرا على المنطقة وعلى العالم بأسره. ورفض ساريد فى مقابلة مع راديو اسرائيل أمس فكرة اجراء انتخابات جديدة فى المناطق الفلسطينية ووصفها بانها «فكرة خطيرة وقد تؤدي الى اتخاذ المرشحين مواقف اكثر تطرفا والى صعود جهات متطرفة الى دفة الحكم». وانتقد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز رئيس وزرائه اليميني شارون الذي يعلق امله على تثبيت الهدنة والتحرك نحو محادثات سلام مع زعيم فلسطيني اخر غير عرفات. وقال بيريز لراديو الجيش الاسرائيلي أمس «من يريد البحث عن زعامة بديلة يجب الا يعلن عن ذلك من كل مكان لان النتيجة ستجيء عكسية. النتيجة هي ان احتشد الكل حول عرفات». في غضون ذلك اكد المستشار السياسى للرئيس المصرى الدكتور اسامة الباز أن بعض التقدم تحقق فى جهود مصر لرفع الحصار الاسرائيلى عن عرفات. وأوضح فى تصريح نشرته صحيفة «الاخبار» ان الاطراف الدولية الفاعلة أصبحت على ثقة بانه بغير ذلك سيصعب ضبط الوضع فى المنطقة والحيلولة دون تدهور الموقف منوها بان الفكرة التى روجها رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بقيادة بديلة تفتت ولم يعد لها مصداقية. وأعرب الباز عن دهشته لغرابة ما طرحه شارون مبينا أن ذلك المرة الاولى فى التاريخ التى يحاول طرف أن يرشح قيادة الطرف الخصم. وردا على سؤال عما اذا كان هذا يعنى أن عرفات يستطيع المشاركة فى القمة العربية المقبلة والعودة الى الاراضى الفلسطينية ذكر المستشار السياسى للرئيس المصرى «نحن نسعى الى هذا بكل جدية ونأمل أن تكلل جهودنا بالنجاح». وحذر وزير الخارجية المصري احمد ماهر من جهته رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من «تصاعد الغضب في العالم العربي». وقال في مقابلة مع شبكة التلفزيون «ال سي اي» الفرنسية «هناك غضب يتصاعد في العالم العربي ضد الاعمال الاسرائيلية والتي يجب ان يأخذها شارون بالاعتبار». واعتبر ماهر الذي يرافق الرئيس المصري حسني مبارك الى باريس ان اسرائيل لا يمكنها الاستمرار في شن هذه الحرب الخفية وحتى غير المعلنة ولكننا نرى جميعا اثارها يوميا ضد الشعب الفلسطيني. وعن موقف أوروبا، قال ماهر ان اوروبا بامكانها ان تفعل اكثر وبامكانها ان تفعل افضل. واضاف المهم اليوم هو محاولة اقناع الولايات المتحدة لان دور الولايات المتحدة يبقى الدور الاساسي. واوضح اعتقد انه يتوجب علينا ان ننسق جهودنا من اجل محاولة اقناع الولايات المتحدة بضرورة العودة الى موقف اكثر توازنا تجاه الشرق الاوسط. الوكالات