يبدأ وزير الخارجية العراقي ناجي صبري زيارة إلى تركيا غداً الاثنين تستمر عدة أيام، وسط الأجواء الملتهبة بين البلدين التي فاقمها تحذير مبطن وجهه الرئيس العراقي صدام حسين الى أنقرة داعيا اياها الى احترام حسن الجوار. وقال مصدر في وزارة الخارجية العراقية لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أمس ان صبري سيمثل العراق في اجتماعات العلاقات الثقافية بين الدول الاسلامية ودول الاتحاد الاوروبي التي ستعقد في تركيا. ويتوقع أن يلتقي صبري عددا من المسئولين الاتراك ويناقش معهم تطور العلاقات بين البلدين وأن يحث الاتراك على عدم الاستجابة للضغوط الامريكية حيال العراق. وكان الرئيس العراقي قد بعث برسالة إلى رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد، أكد فيها خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل وحذر تركيا بشكل غير مباشر من مغبة تقديم تسهيلات للولايات المتحدة ضد نظامه في إطار حملتها ضد الارهاب، وجاءت رسالة صدام رداً للخطاب الذي بعثه رئيس الوزراء التركي الأسبوع الماضي. وبثت قناة «العراق» الفضائية نص رسالة صدام تباعاً في صدر نشراتها الاخبارية اعتبارا من ليلة الجمعة ـ السبت الا انها لم تذكر فحوى رسالة أجاويد التي يبدو أنه كان يحث فيها صدام على الانصياع لطلب الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش باعادة المفتشين الدوليين الى العراق بحثاً عن أسلحة دمار شامل. وقد اعتبر بوش أنظمة العراق وإيران وكوريا الشمالية بمثابة محور أم مثلث «للشر» كما حذر صدام من قبل من مغبة عدم السماح بعودة المفتشين. وحول احتمال مشاركة تركيا في اطار حملة أمريكية محتملة للاحاطة بنظامه ما لم يتجاوب هذه المرة مع مطالب بوش، قال صدام في رسالته الموجهة لرئيس الوزراء التركي وبناء على تأكيده خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، اننا نتوقع من تركيا «بناء على ما سلف ذكر» ان تلتزم بقواعد حسن الجوار ومبائ القانون الدولي وان تسهم اسهاما جديا في حماية الأمن والاستقرار في المنطقة وان تواجه التهديدات الأمريكية في موقف حكيم ومتوازن خاصة وان دولاً عديدة في المنطقة وفي العالم وبعضها حليف لأمريكا تعارض علنا التهديدات الأمريكية التي تكتسب طابع الغطرسة والعدوان.الوكالات