حدث وحديث ـ من يحاكم السفاح؟

تستحق نقابة المحامين المصريين واتحاد المحامين العرب تحية تقدير على جهودهما في عقد محاكمة شعبية للسفاح والإرهابي ارييل شارون، واصدارها الحكم بمنح الحق لكل عربي من المحيط إلى الخليج بالثأر من السفاح على جرائمه بحق شعبنا العربي في صابرا وشاتيلا، وفي كل مناطق فلسطين المحتلة حتى الساعة. صحيح ان المطالبة بمحاكمة شارون انطلقت في البداية من ابناء واقارب ضحايا مجزرة صابرا وشاتيلا، واكتسبت زخماً دولياً قبل ان يتشكل لها محيط عربي متفاعل معها شعبياً، في اوساط التجمعات النقابية والمهنية، والتحق بها صدى حزبي في ضوء هشاشة الحالة الحزبية العربية. والحاصل، ان محاكمة السفاح الإرهابي شارون تكتسب كل يوم مساحة جديدة أمام القضاء البلجيكي، وتحظى بمصداقية امام الإعلام الغربي، مخترقة النفوذ التقليدي لدوائر اللوبي الصهيوني، الذي لولاه لكان شارون إلى جوار رفاقه من الإرهابيين والسفاحين في اقفاص محكمة لاهاي. ومع التسليم باستحالة مثول الإرهابي شارون امام أي محكمة دولية في الظروف الراهنة، وفي ضوء السطوة الاستثنائية لكل من واشنطن واللوبي الصهيوني، فان المحاولة وحدها تستحق العناء، ويجب الا نتوقف عن رفع الدعاوى الدولية وتنظيم المحاكمات الشعبية للإرهابي شارون، وجعله منبوذاً مطارداً كمجرم حرب. وعودة إلى محاكمة شارون أمام نقابة المحامين المصريين الشهر الماضي، نجد انها صممت ونفذت وكأنها تستهدف فقط ارضاء الجمهور العربي والتنفيس عن حالة الغضب والاحباط ورفض واقع الهوان أمام تحدي الإرهاب الصهيوني. والشاهد ان أي جهد عربي. ونقصد بطبيعة الحال الجهد الشعبي غير الحكومي ـ لمحاكمة شارون وفضح الإرهاب الصهيوني، يجب ان يوجه للغرب، للرأي العام الغربي، وبالتحديد لجمعيات ومنتديات المجتمع المدني، التي كان لها الفضل في الحاق أول هزيمة مدوية بالولايات المتحدة وإسرائيل في مؤتمر دوربان بجنوب افريقيا، عندما ادينت الصهيونية وبالتالي كل نظم الحكم في الكيان الصهيوني بالعنصرية. اذن يجب ان نسعى لمحاكمة شارون ونحشد كل مناهضي العولمة في الغرب لادانة العنصرية والبربرية التي يمارسها السفاح ضد شعبنا العربي في فلسطين، وهذه هي الطريقة المثلى لمحاكمة السفاح. سيد زهران

طباعة Email
تعليقات

تعليقات