حذر مسئول فرنسي من مدينة اوتاوا الكندية من ان الأزمة الاقتصادية في الارجنتين قد تمثل في نهاية المطاف تهديداً للديمقراطية في هذا البلد الأمريكي اللاتيني فيما اعلن الرئيس ادواردو دوهالدي اعتزامه ادخال تغييرات جذرية على اسلوب ادارة الدولة في محاولة لانتشالها من على حافة الهاوية. واستبدال النظام الرئاسي الحالي بنظام جمهوري ديمقراطي. وقال المسئول الفرنسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته «يجب التوصل سريعاً جداً إلى حل في الارجنتين والا فان الأزمة ستخلق مشاكل اقتصادية وستشكل ايضاً في نهاية المطاف تهديداً ما للديمقراطية. واضاف «اعلم ان الحكومة الارجنتينية قدمت سلسلة اقتراحات ولكن يجب الان التبصر وهذه هي مهمة صندوق النقد الدولي، ومعرفة ما اذا كانت كل هذه الامور ستتيح على صعيد الهيكليات لهذا البلد الخروج من ازمته على المدى المتوسط». ولكنه اشار الى ضرورة «الاخذ ايضا بالاعتبار الوضع الاجتماعي الصعب جدا في الارجنتين حيث قدم الشعب اصلا الكثير من التضحيات». ويشارك هذا المسئول الفرنسي في اوتاوا منذ الجمعة وحتى امس السبت في اجتماع وزراء المالية وحكام البنوك المركزية في الدول الصناعية السبع الكبرى. ونقل راديو لندن أمس عن دوهالدي قوله في خطاب انه يعتزم التحول بالارجنتين إلى النظام الجمهوري والتخلص من النظام الرئاسي وارساء دعائم حياة نيابية ديمقراطية. وأضاف ان الخطوة تأتى كرد مباشر على الازمة المالية والسياسية التى أحدثت بلبلة فى مجريات الحياة فى الارجنتين طيلة الشهرين الماضيين اذ انهار الاقتصاد تماما وقامت مظاهرات يومية تدعو لاستقالة الحكومة وأفراد الهيئة القضائية للمحكمة العليا. وتظاهر الارجنتينيون مجددا بالآلاف الليلة قبل الماضية في العديد من احياء بوينس ايرس وفي ساحة مايو في وسط العاصمة امام مقر الحكومة. وكما هي العادة، تظاهر الحشد سلميا قارعين على الطناجر واعربوا عن احتجاجهم على «الكوراليتو» وهو تعبير يعني القيود المصرفية التي تمنع المدخرين من التصرف بحرية بحساباتهم لاجل محدد. وطالب المتظاهرون وغالبيتهم من الطبقة الوسطى فضلا عن مجموعات من اقصى اليسار، برحيل السياسيين الفاسدين واستقالة اعضاء محكمة العدل العليا، اعلى الهيئات القضائية في البلاد. أ. ف. ب ـ أ. ش. أ
