فيما تنتظر الولايات المتحدة الموقف الرسمي للصليب الأحمر الدولي حيال وضعية المقاتلين المعتقلين في جوانتانامو والجدل الدائر حول اعتبارهم أسرى حرب، استهجن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، الانتقادات الأوروبية لبلاده، معتبراً ان هذه الانتقادات مجرد «انفعالات في غير محلها تصدر عن جيوب معزولة». وأعلنت الولايات المتحدة ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر لم تعلن بعد موقفها حيال القرار الأمريكي بعدم اعتبار الاسرى الافغان المعتقلين في قاعدة جوانتانامو الأمريكية في كوبا بمثابة اسرى حرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر ان رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيللينبيرجر اكد لواشنطن انه لم يتخذ بعد اي قرار في هذا المجال. وكان الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر كيم جوردن ـ بايتس قد اعلن أمس الأول ان هذه المنظمة تؤكد بان اي شخص اوقف في اطار نزاع دولي يعتبر اسير حرب حتى تثبت محكمة مؤهلة العكس. وجاء هذا التصريح ردا على قرار واشنطن تطبيق معاهدة جنيف على محاربي طالبان الذين اسروا في افغانستان وتعتقلهم القوات الأمريكية حاليا، بينما اعتبر البيت الابيض عناصر شبكة القاعدة ارهابيين وليسوا مقاتلين وبالتالي لا تطبق عليهم معاهدة جنيف. وشدد كيم جوردن ـ بايتس على ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر لا ترى مبدئيا مشكلة في ان يحرم بعض الاشخاص من وضع اسرى الحرب لا سيما اذا صدر ذلك عن محكمة، كما انها تؤكد على العملية الواجب اتباعها اي التقيد باجراءات قضائية تفصل في كل وضع على حدة.واضاف باوتشر استنادا لما قالته لنا اللجنة الدولية للصليب الاحمر، نعتبر ان هذه المعلومات الصحافية لا تمثل حقيقة موقف اللجنة الدولية للصليب الاحمر وننتظر ان تبلغنا بموقفها حول المسألة. في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الأمريكي ان شيئا لن يتغير بالنسبة لشروط اعتقال الاسرى الافغان في كوبا بعد القرار الأمريكي بتطبيق اتفاقية جنيف على بعضهم. وقال امام الصحافيين في واشنطن لن يكون لهذا القرار اي تأثير على كيفية معاملتهم. واضاف قيل لي ان هذا الامر لن يغير شيئا في وضعهم الشرعي ولا في الطريقة التي سيعاملون بها. وتعرض رامسفيلد لسلسلة اسئلة حول القرار الأمريكي الذي حدد وضع الاسرى دون اللجوء الى اي هيئة قضائية كما تنص اتفاقية جنيف وعما اذا كان بالامكان اعتبار القرار مريبا. ورفض وزير الدفاع الأمريكي الانتقادات خاصة من قبل الدول الاوروبية متحدثا عن جيوب معزولة من انفعالات في غير محلها. وقال ان عناصر ميليشا طالبان لا تمثل ايا من المميزات الواردة في اتفاقية جنيف حول الجنود في اي جيش نظامي مثل البذات والشارات والاسلحة الظاهرة وغير ذلك. واضاف على العكس وبعيدا عن سعيهم لتمييز انفسهم عن السكان المدنيين في افغانستان، لقد اختلطوا كليا بالمدنيين غير المقاتلين باختبائهم في المساجد وفي المناطق الاهلة بالسكان. واشار من جهة اخرى الى ان عناصر القاعدة وهي منظمة ارهابية وليست دولة لا يمكنهم الادعاء بان اتفاقية جنيف تطبق عليهم.ا.ف.ب.
