من المستبعد على ما يبدو ان يكف ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل عن مواصلة حملته لعزل ياسر عرفات والاتصال بالمرشحين لخلافته رغم الرفض الامريكي لمطالبة اسرائيل بقطع العلاقات مع الزعيم الفلسطيني. وقال شارون للصحفيين الاسرائيليين المرافقين له في واشنطن ان عرفات «ليس شريكا ولن يكون شريكا وهو غير ذي صفة». لكن شارون فشل في انتزاع تعهد امريكي بقطع العلاقات مع عرفات وهو هدف قال كثير من المحللين السياسيين الاسرائيليين انه سعى لتحقيقه خلال زيارته لواشنطن. وقال محللون سياسيون ان شارون انتزع رغم ذلك تأكيدا ثمينا من بوش بدعم الولايات المتحدة لاسرائيل. لكن اجتماع البيت الابيض لم يضف زخما جديدا قويا لما يعتبره الكثيرون حملة تستهدف اسقاط عرفات من السلطة. وقال المحلل السياسي الاسرائيلي افرايم انبار مصورا المحادثات على انها نجاح لشارون «ما صدر عن واشنطن هو اعلان خيبة امل جدية من عرفات». وتابع قائلا «أعتقد ان هذا يظهر أن الجميع الان في انتظار مرحلة ما بعد عرفات». لكن مساعدا كبيرا لعرفات صور زيارة شارون للبيت الابيض على انها فاشلة اذ قال «ان رفض الادارة الامريكية الالتفات لمطالب شارون (بقطع العلاقات) خطوة في الاتجاه الصحيح». وقال محللون آخرون انهم لا يرون تغيرا كبيرا في الموقف الامريكي لكنهم حذروا من التعجل في استخلاص نتائج كثيرة لان مضمون المحادثات لم يعرف بعد. قال المحلل الاسرائيلي مارك هيلر «ينبغي ألا ننسى ان هناك امورا اخرى على جدول الاعمال» مشيرا الى تطرق المحادثات للعلاقات مع العراق وايران. وكشف شارون للصحفيين عن السيناريو الذي يتصور حدوثه على المدى الطويل لليوم الذي يأمل ان يرى فيه عرفات الذي تحاصره الآن في الضفة الغربية دبابات اسرائيلية محاصرا من قبل فلسطينيين محبطين من قيادته خلال انتفاضة ضد الاحتلال مستمرة منذ 16 شهرا. وقال شارون «سيستغرق الأمر وقتا ولكن في النهاية يمكن ان يتضح للفلسطينيين ان عرفات لا يستطيع تحقيق الرفاهية الاقتصادية او وقف الارهاب الذي يضر بهم ايضا من خلال الخطوات التي تضطر اسرائيل لاتخاذها». واضاف ان النتيجة المترتبة قد تكون «قيادة فلسطينية بديلة» وانه كلما زاد الضغط الاسرائيلي على عرفات قل الزمن الذي يتطلبه ظهور هذه القيادة البديلة. ويستبعد مساعدو عرفات الافتراضات التي ترى ان الفلسطينيين سيطيحون بعرفات. ويقولون ان التأييد لعرفات تزايد بين الفلسطينيين منذ حصاره في مدينة رام الله بالضفة الغربية. رويترز