أكدت الصين أن الرئيس ياسر عرفات هو زعيم الشعب الفلسطينى وأنه يمثل الشعار بالنسبة لقضيتهم الوطنية، وقالت ان أى كلمات عن التخلص منه هو أمر غير مقبول. جاء ذلك فى تصريح للمتحدث بلسان وزارة الخارجية الصينية الذى أوضح أن هناك أربعة جوانب ينبغى أن تؤخذ فى الاعتبار فيما يتعلق بموقف الصين ازاء قضية الشرق الاوسط وهي «يجب انهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى العربية تمشيا مع القرارات المتصلة للامم المتحدة كما ينبغى استعادة الحقوق والمصالح القانونية للشعب الفلسطيني، هذا فى الوقت الذى ينبغى فيه ضمان أمن اسرائيل ويجب احترام مبدأ الارض مقابل السلام، تعارض الصين استخدام اسرائيل للقوة وأعمالها العنيفة ضد المدنيين الابرياء، تناشد الصين المجتمعات الدولية لكى تولى اهتماما وجهودا أكبر لمسالة الشرق الاوسط كما يتوقع أن تلعب الامم المتحدة دورا أكبر فى تسوية المشكلة». على صعيد متصل ذكرت أمس صحيفة «الشعب» الصينية أن عملية السلام فى الشرق الاوسط قد وصلت الى طريق مسدود كما أصبحت النزاعات الفلسطينية الاسرائيلية أكثر ضراوة وباءت جهود الوساطة من جانب المجتمع الدولى بالفشل مما يشكل منعطفا خطيرا يهدد بانفجار الموقف. وحملت الصحيفة مسئولية هذا التأزم للسياسة التى تبنتها اسرائيل منذ تولى حكومة شارون ورفضها لاتفاقات السلام التى سبق أن التزمت بها الحكومات الاسرائيلية السابقة وايلائها لكل التركيز على أمن اسرائيل بصورة غير مبررة هذا فضلا عن اتباعها لسياسة اليد الغليظة تجاه فلسطين بقصد اجبارها على تقديم المزيد من التنازلات بالنسبة للارض والدولة. وقالت الصحيفة فى مقالها ان تلك السياسة لم تأت بالنتيجة المرجوة منها وانما أدت الى تصاعد حركة المقاومة والى عودة الهجمات الاستشهادية وتزايد اراقة الدماء على الجانبين وقد أسهم فى ذلك سياسة الاغتيالات التى اتبعتها اسرائيل منذ أحداث 11 سبتمبر ضد النشطاء والزعماء المتشددين بدعوى تصفية الانشطة الارهابية الا أن النتيجة كانت تزايد نفوذ القوى الفلسطينية المتطرفة ولجوء الحكومة الاسرائيلية الى اتهام الرئيس عرفات بتشجيع الانشطة الارهابية واغاراتها على هياكل السلطة الفلسطينية وغزوها للاقاليم الواقعة تحت سيطرتها وأيضا محاصرتها لعرفات وتكبيل حرية حركته بهدف تقويض زعامته. ق.ن.ا