أجمع سياسيون اردنيون على مدى الخطورة الفعلية للتصريحات الاسرائيلية المتعلقة بما يسمى الخيار الأردني والوطن البديل، مؤكدين انها تصريحات خارج سياق المنطق وان مجرد البدء في تنفيذ هذه الخطط يضع الحكومة الأردنية أمام خيار واحد وهو اغلاق الحدود مع فلسطين. وأكد مروان دودين عضو مجلس الأعيان الأردني الوزير الأردني الأسبق وأحد أبرز السياسيين الأردنيين المخضرمين في تصريحات خاصة ل«البيان» ان العديد من الاسرائيليين يودون أن يفيقوا من نومهم فلا يجدوا على كل أرض فلسطين عربياً واحداً، ولكن هذا لا يعني أن الحاضر والمستقبل مرشح للتحول وفق الصورة التي يرغب بها الاسرائيليون، مشيراً الى ان مجريات الأمور تؤكد بصورة قاطعة ان التصريحات الاسرائيلية خارج سياق المنطق حتى وان امتلك الاسرائيليون القوة العسكرية. وفي الجهة المقابلة أشار دودين إلى ان الشعب الفلسطيني قادر على الصمود والبقاء وتفويت الفرصة على أصحاب الأحلام الخائبة في اسرائيل. إلا ان دودين لا ينفي حرص الحكومة الأردنية التي وقعت مع دولة اسرائيل معاهدة سلام تلتزم بها من جانبها على التأكد من أن الأمور لا تسير وفق المخطط، مشدداً على قدرة الأردن أن تلزم الطرف الآخر بالالتزام بما ورد في معاهدة السلام حيث ان هناك نصوصاً واضحة قاطعة لا تسمح بالانتقال الجماعي من غرب النهر الى شرقيه وبالعكس. وأوضح دودين ان السلطات الأردنية تتابع كل حركة عبر الجسور بين الأردن وفلسطين المحتلة وتسجلها بصورة دورية وهذا ما يتيح لصانع القرار الأردني العمل تحت معطيات لا تتعلق بتصريح أحد الطرفين. وكانت مصادر مقربة من الحكومة الأردنية قد أكدت ان الاجراءات التي من المؤكد البدء في تطبيقها في حال الشعور بأن مخطط ما بدأ العمل به اسرائيلياً من أجل طرد الفلسطينيين من أرضهم الى الأردن وتنفيذ التصريحات الاسرائيلية المتطرفة حول ما يسمى بالخيار الأردني والوطن البديل تكمن في اغلاق الحدود نهائياً بين الأردن وفلسطين. من جهته أكد الدكتور فهد الفانك المحلل السياسي الأردني المقرب من الحكومة في تصريحات خاصة ل«البيان» ان أمام الحكومة الأردنية ملف اغلاق الحدود بين الأردن وفلسطين في حال لاحظت حركة غير اعتيادية للفلسطينيين القادمين الى الأردن، الى انه وحتى هذه اللحظة تبدو حركة الفلسطينيين عادية جداً وربما أقل من المعتاد. ورداً على «سؤال حول ما إذا كان هناك أية اجراءات أخرى من المنتظر أن تتخذها الحكومة في هذا الصدد قال الفانك ان حل اغلاق الحدود يعتبر حلاً مؤقتا، مشيراً الى انه من المحتمل أن تكون الترانسفير عبر قبرص ومن ثم الى الدول العربية الأخرى. وأضاف قانونياً لا شيء يدعو عمان للقلق إلا ان المشكلة اذا ما أرادت اسرائيل تطبيق شريعة الغاب في المنطقة بأسرها، مؤكدا انه اذا ما حصل بالفعل هذا الأمر فإن أقصى ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة بيان تدعو فيه للأسف على ما يجري. عمان ـ لقمان اسكندر: