في تصرف غريب وغير مألوف في دول العالم الثالث استعاض ضابط فنزويلي كبير عن خيار اللجوء الى القوة العسكرية للاطاحة بحكومة بلاده، ودعا بدلاً عن ذلك مواطنيه للخروج الى الشوارع والمطالبة باستقالة الرئيس هوجو شافيز قائلاً «انه لا يملك فنزويلا».واستجاب الآلاف من الفنزويليين لنداء الكولونيل بيدرو سوتو من القوات الجوية وتظاهروا في شوارع العاصمة كاركاس، وقال بعض المحتجين انهم نزلوا للشوارع لتأييد سوتو بعد أن شاهدوا لقطات تلفزيونية تظهر محاولة الشرطة القاء القبض عليه. وقال بيدرو سوتو في اجتماع عام شارك فيه صحفيون أنه ربما اعتقد شافيز أنه «يملك فنزويلا» لمجرد انتخابه رئيسا لها. وبينما، أكد سوتو أن معظم ضباط الجيش في البلاد يشاطرونه نفس الرأي، إلا أن القوات المسلحة تساند شافيز على نطاق واسع باعتباره واحدا منهم. فقد سارع وزير الدفاع خوسيه فيسنتي بالتأكيد على أن سوتو إنما يعبر عن «موقف شخصي». ويبدو أن سوتو قام باتخاذ إجراءات قانونية لاثبات أحقيته في الترقية حيث تم تجاوزه. من جانبه، يقول شافيز أن هناك حملة تستهدف تشويه صورته. وقد نظم آلاف المعارضين مظاهرة احتجاج منذ أكثر من أسبوعين للمطالبة باستقالة شافيز. وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول قد حذر شافيز خلال عطلة نهاية الاسبوع من جراء «فشله في فهم الممارسات الديمقراطية» ومن إصراره على مواصلة التعامل مع أنظمة «استبدادية»، وهي إشارة واضحة لكوبا وإيران والعراق. ويعتبر شافيز رئيس الدولة الوحيد الذي قام بزيارة الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد رغم استمرار الحظر المفروض على العراق منذ حرب الخليج الثانية في مطلع عام 1991. وقد تولى شافيز (48) السلطة في البلاد منذ قرابة ثلاثة أعوام.د.ب.أ ـ أ.ش.أ