انتقدت المنظمات الدولية لحقوق الانسان قرار الرئيس الامريكى جورج بوش بأن اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب ستطبق فقط على جنود حركة طالبان الذين تم أسرهم وليس مقاتلى منظمة القاعدة. وزاد تصريح لآري فليشر المتحدث باسم البيت الأبيض من الغموض المتعلق بالموقف الامريكى حيث اشار الى أن مقاتلي طالبان والقاعدة الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في قاعدتها العسكرية في كوبا أو في أفغانستان لن يصنفوا كأسرى حرب. وقال فليشر إن هذا يعود إلى أن هؤلاء المقاتلين لم يحملوا السلاح بصورة علنية ولم يكونوا جزءا من هيكل عسكري معترف به. وأشار المتحدث الأمريكي إلى أنه بالرغم من أن الولايات المتحدة لم تعترف يوما بنظام طالبان كحكومة شرعية فإنها وافقت على تطبيق اتفاقات جنيف لأن أفغانستان من الموقعين على هذه الاتفاقات. ويحق للمعتقلين بمقتضى هذه الاتفاقات التزام الصمت أثناء استجوابهم ولا يطلب منهم أكثر من تقديم أسمائهم ورتبهم العسكرية وأرقامهم المسلسلة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض «إن تنظيم القاعدة جماعة إرهابية ولا يمكن اعتبارها طرفا دوليا فيما يتعلق باتفاقات جنيف». وكانت إدارة بوش قد تعرضت لحملة انتقادات بسبب معاملتها لحوالي 150 معتقلا نقلتهم من أفغانستان إلى قاعدة جوانتانامو العسكرية في كوبا التي انضم اليها 28 آخرين أمس. ويقول مسئولون في واشنطن إن الهدف من تبني الرئيس الأمريكي لمعاهدات جنيف يتمثل في حرصه على انطباق المواثيق نفسها على أي عسكري أمريكي يؤسر في أفغانستان. وقد أكد المتحدث الأمريكي إن قرار الرئيس لا يعني أنه سيطرأ أي تغيير على المعاملة التي يلقاها سجناء القاعدة وطالبان. وقال «لن يحدث تغيير في الحياة اليومية التي يلقونها، سيحصلون على معاملة جيدة لأن ذلك هو ما تفعله الولايات المتحدة». كما أشار إلى أنه سيسمح للصليب الأحمر الدولي بزيارة المعتقلين في جوانتانامو والتحدث إليهم على انفراد، كما يسمح للمعتقلين بممارسة الشعائر الدينية والحصول على ثلاث وجبات يومية. الوكالات