اجتاحت دبابات الاحتلال أمس اجزاء من مدينة نابلس واعادت احتلال بلدة طمون في الضفة الغربية واختطفت نشطاء فلسطينيين وسط تأهب أمني مشدد تحسباً لهجمات جديدة استهدف أحدها حاجزاً للاحتلال لكن القنبلة انفجرت قبل أوانها ما أدى لاستشهاد حاملها. وقال مسئول امني فلسطيني ان فلسطينيا استشهد الليلة قبل الماضية في انفجار عند نقطة تفتيش تابعة للجيش الاسرائيلي خارج مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وقالت عائلة ايهاب رصاص «23 عاما» من بيت لحم انها تعتقد انه نفذ هجوما انتحاريا مساء الخميس لكن الجيش الاسرائيلي القى في بادئ الامر بشكوك على ذلك وقال ان احدا لم يصب بأذى في الانفجار. وقال العقيد فاروق امين من مكتب التنسيق الامني في بيت لحم ان نظراءه الاسرائيليين ابلغوه في وقت لاحق انه عثر على اشلاء جثة في موقع الانفجار. وقال راديو اسرائيل ان الشاب قتل فيما يبدو عندما انفجرت القنبلة قبل موعدها. وقال رائد رصاص لرويترز «اخي اختار الجنة وما كان لاحد ان يمنعه»، وقال «انه فلسطيني مثل أي فلسطيني آخر». ولم تذكر الاسرة كيف علمت بأنه كان هجوما انتحاريا. ولم يعلن احد مسئوليته عن الانفجار. وكانت صحيفة «معاريف» أفادت أمس استنادا الى مسئول اسرائيلي كبير انه يتوقع هجمات وشيكة خططتها عدة منظمات فلسطينية. واعلن المسئول الذي رفض الكشف عن هويته ان حماس والجهاد الاسلامي و«التنظيم» (الذراع العسكرية لحركة فتح) اعدت لاعتداءات تسعى الى ارتكابها في الايام القليلة المقبلة. واوضح ان الامر يتعلق بمعلومات اكيدة تم التحقق منها حول مشاريع اعتداءات دقيقة ومحددة. واضاف ان الجيش الاسرائيلي يجب ان يمنع هذه الاعتداءات لا سيما بالتدخل ضد خلايا ارهابية خطيرة في جنين وبيت لحم وطولكرم في الضفة الغربية. ومع فجر أمس كانت الدبابات الاسرائيلية تجتاح عدة مناطق للسلطة الفلسطينية. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان عشر دبابات وعربات مدرعة توغلت نحو 200 متر في نابلس بشمال الضفة الغربية وداهمت القوات عدة منازل واستولت على نقطة تفتيش فلسطينية على مشارف المدينة. واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية استولت ايضا على عدة منازل في قرية طمون التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني بشمال شرق نابلس. وقال الجيش في بيان ان قواته تشدد الحصار العسكري حول نابلس لان المدينة تأوي ناشطين يتهمهم الجيش بتنفيذ هجمات على اسرائيليين من بينها الهجوم على مستوطنة حمرة. وقال الجيش في بيان «اصبحت نابلس بؤرة للارهاب وتوفر ملاذا لارهابيين يعتزمون شن هجمات على جنود ومدنيين اسرائيليين». ونقل راديو الجيش عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان القوات الاسرائيلية هاجمت قرية طمون لانه يعتقد ان فلسطينيين فروا اليها بعد مساعدة المسلح الذي هاجم مستوطنة حمرة. وصرح وزير الخارجية شيمون بيريز للاذاعة العبرية ان عملية تجري في طمون لان هناك انذارات عديدة بشأن اعتداءات يحضرها متطرفون متحصنون في هذه البلدة ويجب منعهم من ارتكابها. من جهة اخرى اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه اعتقل ليل الخميس الجمعة فلسطينيين في الخليل وبير زيت بالضفة الغربية. وقال البيان ان وحدة خاصة من المظليين اوقفت ليلا في الحي المسمى ب(حي) «الزيتون» جنوب مدينة الخليل المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني جمال شحادة الناشط في حركة الجهاد الاسلامي والمشتبه بانه نفذ هجمات عديدة على مدنيين وعسكريين اسرائيليين. واوضح البيان ان الوحدة تعرضت قبل انسحابها لاطلاق نار لم يسفر عن ضحايا وقد ردت على مصادر النيران، كما تم اختطاف الفلسطيني نهاد الجصة أيضاً. واضاف ان وحدة اخرى من الجيش اوقفت ليلا في بير زيت ناشطين اثنين من حركة حماس يشتبه بقيامهما بانشطة معادية لاسرائيل، فيما تم اعتقال محمد الطرابلسي في القدس. وفرضت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي حظر التجوال على سكان قرية فرعون بمحافظة طولكرم فيما أحكم من حصارها المشدد المفروض على باقي القرى والبلدان بالمحافظة ودفعت بتعزيزات وكثفت من تواجدها على الطرقات والمداخل في المحافظة. وذكر شهود عيان منعوا من العودة الى بيوتهم بالقرية ان قوات الاحتلال حاصرت القرية من جميع الجهات وأعلنت من خلال مكبرات الصوت فرض حظر التجوال على جميع السكان. الوكالات
