في تلاسن علني نادر بين بريطانيا وأمريكا انتقدت مستشارة الامن القومى الامريكى كوندوليزا رايس بشدة الليلة قبل الماضية جاك سترو وزير الخارجية البريطانى، بسبب قوله ان ما ذكره الرئيس الامريكى جورج بوش اخيرا فى خطابه حول حالة الاتحاد لا يعدو كونه محاولة لكسب الاصوات المحلية وانه يعتقد ان تصريحات بوش جاءت لتواكب انتخابات الكونجرس المقبلة فى شهر نوفمبر. وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية تعليقا على تصريحات سترو للصحفيين فى واشنطن ان مثل هذه التصريحات التى صدرت عن حكومة تعتبرها واشنطن حليفها الاول فى حربها ضد الارهاب تسببت فى كثير من الاستياء لدى المسئولين فى البيت الأبيض. وقال راديو لندن انه على الرغم من القلق الدولى حيال اعلان بوش استهدافه لثلاث دول هى العراق وايران وكوريا الشمالية فان الحكومة البريطانية حرصت بشدة على تأكيد تأييدها للرئيس الامريكى الا ان تصريحات سترو تعكس قلقا اوسع فى لندن حيال التوجه الذى تتخذه حاليا الحرب ضد الارهاب. من جانب آخر دعا رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اليوم الجمعة الولايات المتحدة الى عدم الاستسلام للنزعة الجامحة في المقاربة أحادية الجانب لمشكلات العالم والالتزام مجددا بمقاربة متعددة الجوانب بالتعاون مع المجتمع الدولي. وعلق رئيس الوزراء الذي كان يتحدث في مؤتمر برلمانات الاتحاد الاوروبي ضد تبييض الاموال في باريس، في تصريحاته هذه، على الجدل القائم مع الولايات المتحدة والذي اطلقه الاربعاء وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين. وكان الرئيس الامريكي ركز في خطابه حول حال الاتحاد في 29 يناير على مكافحة الارهاب معلنا اكبر زيادة للموازنة العسكرية منذ عشرين عاما. وقال جوسبان لا نستطيع ان نقصر مشكلات العالم على مكافحة الارهاب وحدها مهما كانت ضرورتها الملحة ولا الاعتماد فقط من اجل تسوية هذه المشكلات على الوسائل العسكرية وحدها.ق.ن.ا ـ ا.ف.ب.