هاجمت الرئيسة الفلبينية جلوريا ماكاباجال أرويو أمس منتقدي التدريبات العسكرية التي تجري بين القوات الفلبينية والامريكية، ووصفتهم بأنهم محبو أبو سياف وحماة للارهابيين. في وقت قتل خمسة جنود فلبنيين في جنوب البلاد في كمين نسب إلى أنصار نور ميسواري. ووسط معارضة مستمرة للتدريبات المشتركة التي تستمر ستة أشهر وتهدف لدعم المعركة ضد متمردي جماعة أبو سياف الاسلامية، قالت أرويو انه آن الاوان لوضع خط فاصل بين من هم على جانب الديمقراطية ومن هم على جانب الارهاب. وقالت أرويو أنتم إما مع الديمقراطية والحرية والرخاء أو ضدها جميعا، وأضافت لا يمكن أن يكون هناك متفرجون على الحياد. وقالت أرويو ان المناورات التي تهدف لمكافحة الارهاب والتي سميت باليكاتان 02 ـ 1 أو كتف إلى كتف، ستساعد في تمهيد السبيل لاقتصاد قوي عن طريق تقوية الجيش وتعزيز الامن القومي وتشجيع الاستثمارات الاجنبية. وقالت أرويو أنت لست فلبينيا إذا كنت ضد ما فيه خير لجنودنا، أنت لست فلبينيا إذا كنت تعارض المساعدة التي يقدمها صديق، وأنت لست فلبينيا إذا كنت تناهض السلام والرخاء اللذين تعد بهما مناورات باليكاتان. وأضافت فإذا لم تكن فلبينيا، فأنت تحمي إرهابيا، وتتواطأ مع قاتل، وتحب أبو سياف. ويشارك نحو 660 جنديا أمريكيا في المناورات المشتركة، وأثناء المناورات سيتم نشر 160 جنديا أمريكيا على الاقل في جزيرة باسيلان حيث يحتجز متمردو جماعة أبو سياف زوجين أمريكيين وممرضة فلبينية كرهائن. وقال المسئولون ان أنشطة باليكاتان ستبدأ ما إن يوقع نائب الرئيسة الفلبينية ووزير الخارجية تيوفيستو جينجونا ووزير الخارجية الامريكي كولن باول على اتفاق حول نطاق صلاحيات وقواعد المناورات. وبمقتضى قوانين المناورات يحظر على القوات الامريكية المشاركة في عمليات قتالية فعلية والقيام بعمليات أحادية ضد متمردي أبو سياف في باسيلان، ولا يسمح لهم بقتال المتمردين إلا دفاعا عن النفس. كما تقصر قواعد المناورات أنشطة باليكاتان على الحملة التي يشنها الجيش الفلبيني على جماعة أبو سياف في محاولة لتحاشي تهديد محادثات السلام التي تقوم بها حكومة مانيلا مع جماعات متمردة أخرى في البلاد. وقد وقع هجوم أمس على جنود فلبينيين كانوا يتوجهون الى اجتماع مقرر عقده في منطقة باتيكول في جزيرة جولو كما اوضح المتحدث باسم الجيش. ويعتقد العسكريون الفلبينيون ان هذا الكمين الذي قتل فيه خمسة جنود نصبه انصار نور ميسواري الزعيم الاسلامي الذي اعتقل مع ستة من انصاره في 24 نوفمبر في ولاية صباح الماليزية بعد فراره من الفلبين حيث قام بمحاولة فاشلة لاطلاق حركة تمرد مسلحة في جنوب الارخبيل. وكان نور ميسواري الذي اعتقلته السلطات الماليزية لدخوله البلاد بطريقة غير قانونية وسلمته الى الفلبين، قد حاول افشال انتخابات لاختيار حاكم غيره في منطقة مسلمة تتمتع بالحكم الذاتي في جزيرة مينداناو في جنوب الفلبين. وكان يشغل هذا المنصب منذ 1996 بعد توقيع اتفاق سلام بين مانيلا وجبهة مورو للتحرير الوطني، الحركة الانفصالية الاسلامية الرئيسية التي كان يتزعمها. وهو الان في السجن حيث ينتظر مثوله امام القضاء. ولا يزال هناك انصار عديدون له في جزيرة جولو. ا.ف.ب. ـ د.ب.ا.