طالبت باحثة في وزارة الشئون الاجتماعية بتفعيل دور المجلس الأعلى للطفولة والنهوض به خاصة في ظل استمرار العدوان ضد الأطفال ودعت لأن تكون الوزارة هي مرجعية، هذا المجلس وقالت رويدة المجدلاوي المديرة في دائرة الدراسات والمعلومات بوزارة الشئون الاجتماعية ان معالجة الاثار السلبية للعنف الإسرائيلي تتطلب تضافر جهود عدة جهات ومؤسسات وتقديم برامج علاجية للحد من تفاقم اثار العدوان على الصغار. جاء ذلك خلال الحوار الاسبوعي الذي ينظمه معهد كنعان التربوي الانمائي بغزة والذي حمل عنوان «اثار العنف الإسرائيلي على الطفولة الفلسطينية» وجرى خلاله استعراض للدراسة التي اعدتها الباحثة المجدلاوي خلال العام الأول من انتفاضة الاقصى الحالية حول الواقع التعليمي للأطفال اوضحت ان الأطفال يعانون من نقص في عدد المدارس والمدرسين والمكتبات علاوة على قلة عدد المرشدين النفسيين والباحثين الاجتماعيين. وحذرت المجدلاوي من خطورة الضغوطات المتزايدة والمشاكل التي يتعرض لها أطفال فلسطين جراء استمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية مؤكدة ان فئة الأطفال هي الأكثر تضرراً من الاوضاع القائمة في الأراضي الفلسطينية ومضت تقول ان تردي الاوضاع الاقتصادية دفع الأطفال إلى النزول لسوق العمل ومزاولة المهن الصغيرة ذات المردود البسيط لمساعدة أسرهم حيث وصل عدد العاملين من الأطفال 4.5% في الوقت الذي وصلت فيه معدلات الفقر بنسبة 64% واشارت إلى وجود بعض الظواهر السلبية في المجتمع بفعل سياسة الحصار والتدمير مثل التسول والسرقة والاعتداء على الاخرين والتسرب من المدارس اضافة إلى تدني التحصيل العلمي. وجرى نقاش مفتوح عقب استعراض نتائج الدراسة تم خلاله التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المشترك بين قوى المجتمع المحلي والأهلي من اجل وضع استراتيجيات موحدة للحفاظ على مستقبل الأطفال واقترح بعض الحضور تبني المجدلاوي كتوصية يتم اعتمادها للعمل بها من خلال اقامة مؤسسة متخصصة بالطفل الفلسطيني.