رد الرئيس الامريكي جورج بوش ضمنيا على انتقادات حلفائه حول مكافحة الارهاب مؤكدا ان الولايات المتحدة ستظل عازمة على القضاء على الارهاب حتى لو تعب العالم اجمع من ذلك. وقال الرئيس الامريكي متحدثا في نيويورك امام مئات رجال الشرطة والاطفاء «التاريخ اعطانا فرصة للدفاع عن الحرية ومحاربة التعسف وهذا ما سنقوم به لن نتعب ولن نستسلم طالما لم ننجز مهمتنا هذه». واضاف «البعض في العالم قد يمل او يتعب من جهودنا من اجل الحرية لكن هذا لن يكون حالنا او حال حكومتنا او بلدنا». و زار بوش المدينة تأكيدا لرغبة ادارته تعزيز اجهزة الطواريء للرد على اي هجوم ارهابي جديد. واكد خلال اجتماع لجمع الاموال للحملة الانتخابية للحاكم جورج باتاكي، ان افغانستان لا تشكل سوى المسرح الاول للحرب ضد الارهاب. وقال «سيكون هنالك مسارح اخرى» مضيفا «طالما ان اناسا سيعتقدون انهم يستطيعون ان يستخدموا الارهاب ستقود بلدنا الائتلاف الواسع بحزم كبير من اجل السلام في العالم». وذكر بوش ان واشنطن لن تسمح لبعض الدول بتطوير اسلحة الدمار الشامل لتوجيهها ضد الولايات المتحدة وحلفائها. وبدأت تظهر تصدعات في الائتلاف الدولي ضد الارهاب منذ ان وصف الرئيس الامريكي قبل اسبوع في خطابه حول حال الاتحاد ايران والعراق وكوريا الشمالية بانها «محور الشر»، محذرا هذه الدول من ان واشنطن لن تسمح لها بتهديد الولايات المتحدة باسلحة الدمار الشامل. واعرب اعضاء في الحكومة الفرنسية في شكل خاص عن انتقادهم لهذا التصنيف اخذين على الولايات المتحدة مقاربتها الاحادية الجانب ورؤية تبسيطية لشئون العالم. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين «اننا مهددون اليوم بميل جديد الى التبسيط يقضي بحصر جميع مشاكل العالم بمكافحة الارهاب وهذا امر غير جدي». وانتقد مبادرات واشنطن لمعالجة شئون العالم «بطريقة احادية دون التشاور مع الاخرين انطلاقا من تفسيرهم ومصالحهم وبطريقة تعود بالفائدة، كما انهم يرفضون قطع تعهدات في اي اتفاق دولي او مفاوضات متعددة الاطراف قد تؤثر على قراراتهم وسيادتهم وحرية تحركهم». ورد وزير الخارجية الامريكي كولن باول مشيرا الى ان هذا الاتهام «مناقضا للحقيقة» واشار الى ان الولايات المتحدة لن تضحي بمصالحها الخاصة في البحث عن مقاربة متعددة الجوانب مهما كان الثمن.أ.ف.ب
