اعترف جهاز المخابرات الامريكية «سي.اي.ايه» بأنه دفع تعويضات لاسر الضحايا الافغان الذين لقوا مصرعهم فى غارة قامت بها القوات الامريكية فى الشهر الماضى شمال مدينة قندهار الافغانية. وقال متحدث باسم «سي.اي. ايه» ان الوكالة لم تشترك فى الغارة غير انها ستقوم بدفع هذه الاموال فى اطار جهدها للحفاظ على العلاقات الوثيقة مع افغانستان. وكان 15 شخصا كانوا قد لقوا حتفهم فى غارة وقعت فى 24 من يناير الماضي، وقد اعلن الافغان ان الجنود الامريكيين ارتكبوا خطأ وان المجمع الارهابى المشتبه فيه والذي هاجموه لم يكن به «قوات معادية». وتم دفع الاموال الى السلطات المعنية فى الحكومة المؤقتة الافغانية والتى بدورها ستقوم بتوزيعها على مستحقيها. وفى تطور متصل ذكرت مصادر عسكرية انه تم الافراج عن 27 شخصا تم اعتقالهم فى هذه الغارة بعد ان توصلت السلطات الامريكية الى أنهم لاينتمون الى حركة طالبان او تنظيم القاعدة، وأكد متحدث باسم الجيش الامريكى فى قندهار انه تم الافراج عن المعتقلين الليلة قبل الماضية وتم تسليمهم الى السلطات الافغانية. وقال مسئول طلب الا ينشر اسمه «يعتقد ضباط الوكالة الموجودون في المنطقة ويعملون في تعاون وثيق مع مختلف الافغان ان ما فعلوه كان الصواب بعد ان اتضح ان هجوم الجيش الامريكي لم يكن حكيما». وقال متحدث باسم القيادة المركزية الامريكية في فلوريدا انه افرج عن المعتقلين وتم تسليمهم الى مسئولي السلطة المؤقتة في افغانستان في مدينة ترين كوت عاصمة اقليم ارزكان شمالي قندهار. وقال الميجر رالف ميلز بمشاة البحرية الامريكية «توصلنا الى انهم لا ينتمون لقوات طالبان وليس لهم صلة بالقاعدة ولذلك افرجنا عنهم» مضيفا ان بعض هؤلاء الرجال مجرمون محليون ولكن ليس لهم علاقة بالحرب. وكان المعتقلون السبعة والعشرون ضمن مجموعة اعتقلت بعد هجوم امريكي على هازر قدم يوم 23 من يناير. وقال ميلز انهم احتجزوا في قندهار الى ان افرج عنهم. وقال «هذا الهجوم مازال قيد التحقيق لتحري حقيقة ما حدث سواء كان صحيحا أم خطأ». وبعد الهجوم مباشرة قال البنتاجون ان القوات الخاصة الامريكية قتلت مقاتلين من طالبان واعتقلت 27 اخرين لكن قوات الامن الافغانية قالت ان قائدا مناهضا لطالبان و17 من رجاله قتلوا في الهجوم.رويترز ـ ا.ف.ب