في خطوة تتناقض مع صعود اليسار الأوروبي للحكم، بدأت العائلات الملكية العريقة تعود للصدارة، وتطفو على سطح اهتمامات الشارع، بعيداً عن قصور الحكم والعروش وجاءت عودة الملكية الأوروبية، في ثوب كرنفالي احتفالي تصالحي، مع المجتمع وتماشياً مع الحكومات الحالية. ففى روما أعرب اعضاء الاسرة المالكة السابقة عن ترحيبهم بالخطوة التى اتخذها مجلس الشيوخ لتعود الملكية من المنفى الذى ابعدت اليه فى نهاية الحرب العالمية الثانية بعد تصويت الايطاليين على انهاء الملكية عام 1946 بسبب تأييد الملكيين لبينتو موسولينى والهروب من روما التى احتلها الالمان بعد الاطاحة بموسولينى خلال الحرب العالمية الثانية، ويترقب فيكتور عمانويل ملك المنفى العودة إلى ايطاليا التي غادرها وهو طفل. وفى امستردام، خطف ولى عهد هولندا الامير وليام الكسندر الاضواء اليه خلال عقد قرانه على خطيبته الارجنتينية ماكسيما زوريجويتا وسط شمس فبراير النادرة فى امستردام فى حضور جماهير من المحتفين بهما فى المدينة. وقد دعى الى الحفل 1700 ضيف من بينهم اسر ملكية من دول اوروبية وكوفى عنان أمين عام الامم المتحدة ونيلسون مانديلا رئيس جمهورية جنوب افريقيا السابق، فيما انتظر 200 الف شخص على الطريق من مكان عقد القران المدنى الى الكنيسة فى حراسة 6 آلاف رجل شرطة. وذكرت شبكة «بى بى سي» البريطانية أن ملكة بريطانيا ستقضى يوماً فى الضيعة الملكية فى ساندرنجام مع والدتها الملكة الام التى تبلغ من العمر 101 عام . كما تفتتح الملكة خلافا لما كان متبعا فى الاعوام السابقة مستشفى لعلاج الاورام السرطانية تخليدا لذكرى والدها الملك جورج السادس الذى توفى بمرض سرطان الرئة بعد صراع طويل مع المرض.وأصبحت الملكة اليزابيث داعية الى تلاحم اجتماعى أكبر لتوفير الدعم والرعاية لمن يحتاجونها من البريطانيين فى أوقات الشدة.وبادرت ملكة بريطانيا منتصف الشهر الماضى الى القفز على الخلاف بين الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية بدعوة الكاردينال كورماك ميرفى أوكونور مطران ويستمنستر والكنيسية الكاثوليكية فى انجلترا وويلز لالقاء موعظة دينية بين يديها وهى خطوة غير مسبوقة فى التاريخ البريطانى بالنظر الى أن الملكة هى رئيس الكنيسة الانجيليكانية وبالتالى لم يكن من المألوف أن يحدث أمر من هذا القبيل.وتبحث الملكة اليزابيث حاليا فى زيارة قبر الاميرة ديانا التى كانت فى حياتها مصدرا لتسليط الضوء على خصوصيات العائلة المالكة فى بريطانيا.ا.ش.ا