«إنها حرب حقيقية .. وإن كانت تجري في واقع افتراضي»، بهذه العبارة حذر حبيب العادلي وزير الداخلية المصري أمام مؤتمر وزراء الداخلية العرب من تنامي جرائم الانترنت على نحو هائل، مشيرا إلى ان توصيات المؤتمر قامت بصياغة مشروع قانون الاتصالات العربي، الجديد ، للتصدي للمخاطر المستحدثة التي أفرزتها ثورة الاتصالات غير المسبوقة في التاريخ الإنساني كله. وكشف موقع «إيلاف» على الانترنت ان أوراق المؤتمر والبحوث والدراسات التي طرحت فيه قد أولت عناية خاصة بهذه الجرائم، وأكد كمال مساعد ، الباحث اللبناني المتخصص في القضايا الأمنية والاستراتيجية، أن المنظمات الارهابية استفادت من تقنيات الاتصالات بشكل هائل في تخريب الأنظمة السياسية خاصة وان هذه المنظمات انشأت دولا افتراضية على الشبكة تجاوزت الحدود والرقابة وتحولت إلي شبكات عالمية لها قوانيها وأعرافها الخاصة. وحذر الباحث اللبناني من حرب محتملة في المرحلة المقبلة عن طريق البث المتعمد لموجات تشويش لاسلكية تقوم بتدمير الأنظمة المعلوماتية للقطاعات الحيوية الأمر الذي يهدد الأمن القومي بواسطة التقنيات الكهرومغناطيسية.وأشار الباحث إلى ان أكاديميات البحث العلمي والتكنولوجي في عدد من الدول قامت بدراسة ما يسمى بخطر الارهاب الكهرومغناطيسي على محطات الرادار وأبراج البث الاذاعي ومحطات الاتصالات اللاسلكية، وخطوط كهرباء الجهد العالي، وشبكات الهواتف النقالة وغيرها من المنشآت الحيوية. من جانب آخر كان الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي المصري، قد حذر من ان أخطر ما في هذه الحرب الالكترونية الجديدة ، هو الاستخدام المتعمد لها والذي يعرف بالارهاب الكهرومغناطيسي، والذي يتم عن طريق توليد هذه الموجات وبثها بعد اتلاف الأجهزة الالكترونية أو اعاقتها بهدف تدمير أنظمة الدفاع والتحكم لأحداث حالة من الفوضى المعلوماتية. وأشار الوزير المصري إلى أن الباحثين الأمريكيين طوروا سلاحا الكترونيا يرسل موجات راديوية يمكنها تخريب أية أجهزة الكترونية خلال ثوان، ويمكن تصميم هذا السلاح من عناصر الدوائر الكهربائية المتوفرة في أي متجر للأدوات الالكترونية، وهو ما يسهل عليالارهابيين حمله ونقله لأي مكان. إيلاف