حذرت وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي اي ايه» من خطر نشوب حرب بين الهند وباكستان بلغ ذروته ويمكن ان يؤدي الى نزاع نووي، فيما عرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مساعدة المنظمة الدولية على بدء حوار بين الجارتين، على صعيد متصل سمحت الهند لمواطنين باكستانيين بالعودة إلى ديارهم. فقد أكد جورج تينيت مدير الوكالة أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ ان خطر نشوب حرب بين القوتين النوويتين بلغ ذروته منذ 1971. واضاف ان الهند وباكستان تقللان علنا من خطر اندلاع نزاع نووي في الازمة الحالية ولكننا قلقون جدا من ان تتفاقم حرب تقليدية، في حال اندلعت، قد تؤدي الى مواجهة نووية. وصرح ايضا ان البلدين يسعيان الى تطوير اسلحة نووية اكثر حداثة وانتاج مواد قابلة للانشطار والزيادة في مخزونهما النووي. واعرب عن قلقه المتواصل من ان الطرفين قد لا يكونان انتهيا من التجارب النووية. على صعيد متصل دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الى حوار متواصل بين الهند وباكستان لحل النزاع بينهما بشأن كشمير، وعرض مساعدة الأمم المتحدة في التقريب بين البلدين. وقال عنان في تقرير الي مجلس الامن الدولي عن جولته الاسيوية انه ابلغ الرئيس الباكستاني برويز مشرف بضرورة نزع التصعيد العسكري فورا واقامة حوار متواصل وحثيث» حتى لا تنشأ ازمة اخرى خلال بضعة اسابيع او اشهر. ولبلوغ هذه الغاية عرض «مساعيه الحميدة اذا اراد الجانبان كلاهما الاستفادة منها». وقال عنان لمجلس الامن «كان الرئيس مشرف قلقا جدا من الحشد العسكري على الحدود بين باكستان والهند واعرب عن استعداده للحوار». من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي يوم الأربعاء ان بلاده ستسحب قواتها من الحدود في حال وقف باكستان الدعم الذي تقدمه للجماعة الاسلامية في كشمير. وقال فاجبايي في تصريحات بثتها وكالة «أنباء الهند»، ان القوات الهندية ستعود إلى ثكناتها فور التزام باكستان بوقف دعمها للجماعات في كشمير، وجاءت تأكيدات فاجبايي التي قالها خلال تجمع انتخابي في ولاية البنجاب بعد يوم واحد من اتهامات الرئيس الباكستاني برويز مشرف للهند بأنها تمارس إرهاب الدولة والتي سارعت الهند إلى رفضها فوراً. من جهة أخرى كشفت تقارير اعلامية يوم أمس ان الحكومة الهندية قررت السماح للمواطنين الباكستانيين الذين تقطعت بهم السبل في الهند في أعقاب وقف كافة خطوط السفر بين الجارتين النوويتين بالعودة إلى ديارهم. وقالت صحيفة «ذا هيندو» ان الهند سوف تسمح للمواطنين الباكستانيين الموجودين بها بالعودة إلى بلادهم بشكل آمن عبر كافة نقاط المرور الرسمية عن طريق القطارات أو الحافلات غير ان خدمات النقل المعتادة بين البلدين لم تستأنف.يذكر انه ابتداء من الأول من يناير عام 2002، توقفت كافة خطوط النقل البرية والجوية بين الهند وباكستان.وفي اطار الهجوم الدبلوماسي الذي تشنه على باكستان في أعقاب الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في 13 ديسمبر، أوقفت الهند كافة خدمات الحافلات والقطارات في الأول من يناير الماضي. الوكالات