طالب مبعوث الامم المتحدة إلى أفغانستان مجلس الامن الدولي بزيادة أعداد قوة الامن الدولية الصغيرة في كابول لتتمكن من المساعدة في احتواء القتال الداخلي المتفاقم بين الجماعات المتناحرة في البلاد. وابلغ المبعوث، الاخضر الابراهيمي، المجلس الليلة قبل الماضية بأن الصراع الداخلي يعرض الوضع الامني الهش وجهود الامم المتحدة الانسانية للخطر. وقال الابراهيمي أن هناك ثلاثة أقاليم هي باختيا وخوست وباكتيكا، مازال من المحظور على عمال الاغاثة دخولها بسبب القتال الدائر فيها. وأوضح الابراهيمي لمجلس الامن الدولي، أن هناك مطالب صريحة متزايدة من الافغان العاديين وأعضاء الحكومة الافغانية المؤقتة وحتى من جنرالات الحرب، لزيادة أعداد وتوسيع نطاق عمل قوة المساعدة الامنية الدولية (إيساف) لتشمل جميع أنحاء البلاد. وذكر الابراهيمي الذي كان متواجدا في أفغانستان منذ تولي ادارة قرضاي السلطة في الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي، ان هناك مؤشرات على ان الاشتباكات الدائرة بين جنرالات الحرب في المناطق الشرقية والشمالية من أفغانستان ستستمر. وقال ان هذه الاشتباكات تظهر ان السلام في أفغانستان ما زال هشاً. وأوضح الابراهيمي ان قوة «إيساف» ستبدأ في أواخر فبراير الجاري في تدريب كتيبة للحرس الوطني مكونة من 600 رجل، غير ان المشروع الطويل الأمد يهدف كما قال الابراهيمي، الى تشكيل قوة وطنية حقيقية للشرطة والجيش. وتحدث سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان أمام المجلس كذلك، مؤيدا مطالب الابراهيمي وملتمسا زيادة المساعدات الاجنبية لهذه الدولة الواقعة في وسط آسيا والتي عانت من الاحتلال الاجنبي والحرب الاهلية على ما يربو على عقدين من الزمان. ومن جانبه قال عنان للمجلس ان مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في طوكيو الشهر الماضي، كان هدفه وضع برامج طويلة الأجل، وذلك في وقت تحتاج فيه الادارة الأفغانية المؤقتة إلى أموال فورية لدفع رواتب الموظفين العموميين. واضاف يجب على المجتمع الدولي أن يرقى إلى مستوى التحدي، اليوم وان يظل بعد ذلك مشاركاً في الأعباء والأحمال الثقيلة المقبلة. د.ب.ا