دعا الاتحاد الأوروبي الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ومن ثم التفاوض حول المواضيع النهائية، وحث ارييل شارون على الاعتراف بشرعية ياسر عرفات وبذل جهود من أجل السلام ووقف التدخل بالحرم القدسي الشريف، في وقت ترغب باريس، بانتخابات فلسطينية، بينما تفضل ألمانيا الاستفتاء على وقف الانتفاضة. وطلب رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار من شارون بذل جهود من اجل التوصل الى السلام في الشرق الاوسط، كما اعلن الجهاز الاعلامي لازنار أمس الأول لوكالة «فرانس برس». وصرح مسئول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بأنه يفضل الاعتراف السريع بدولة فلسطينية كشرط للسلام في الشرق الاوسط. وقال سولانا، المفوض السامي للسياسة الخارجية المشتركة بالاتحاد أن الاعتراف المتبادل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد يكون وحده الكفيل بتوفير الظروف أمام إقرار السلام في الشرق الاوسط. وفي خطاب أمام البرلمان الاوروبي قال سولانا «إن القادة الاسرائيليين لا يرغبون في أن ينظر إليهم وكأنهم (يكافئون العنف). كما أن القادة الفلسطينيين لا يريدون كذلك من جانبهم أن ينظر إليهم وكأنهم (يكافئون الاحتلال)». وقال سولانا ان بالامكان تحقيق الاعتراف المتبادل، إذا ما ترسخ من البداية مبدأ إقامة دولة فلسطينية. وأضاف يقول أن موضوع الحدود ووضع القدس يمكن إرجاء التفاوض بشأنهما إلى وقت لاحق. وأوضح سولانا أن الاتحاد الاوروبي سيواصل اعترافه بياسر عرفات كممثل شرعي للشعب الفلسطيني. وذكر أنه يتعين على إسرائيل عمل نفس الشيء باعتباره أمرا ملحا. وقال سولانا أنه يجب على عرفات فرض سيطرته على كافة الجماعات الفلسطينية المسلحة وتحطيم البنية التحتية للشبكات «الارهابية». ودعت الحكومة الفرنسية اسرائيل أمس الى وقف بناء الحواجز والخنادق في الاراضي المحيطة بالحرم القدسي فى القدس المحتلة او القيام بتصرف من جانب واحد يعصف بأى حل لمسألة تدخل فى مفاوضات «الوضع النهائي» مع الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو ان ما تفعله إسرائيل في الحرم القدسي هو تصرف من جانب واحد يناقض اتفاقات الوضع النهائي بين الطرفين المتعلقة بالتوقف عن تصعيد الوضع الراهن في القدس بحكم تلك المسالة يجب ان تناقش فى مفاوضات الوضع النهائى. وقال ريفاسو ان مقترحات وزير خارجية المانيا يوشكا فيشر تختلف عن المقترحات الفرنسية بخصوص المسيرة الانتخابية فى الاراضى الفلسطينية لأنها تطالب باجراء استفتاء فى حين اقترحت فرنسا تنظيم انتخابات. وهناك خلافات فى الشكل وهى ليست بقليلة وقد تخفى خلافات عميقة فى المضمون فالالمان الذين يوافقون على الافكار الفرنسية يريدون ان يكون الاعلان الفلسطينى بالالتزام بالعملية السلمية وبالمفاوضات عبر استفتاء عام يحددون فيه مواقفهم من مسألة وقف الانتفاضة الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية. بينما تقترح باريس فكرة اجراء الانتخابات البلدية أو التشريعية بعد الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، والمطلوب هو فتح الافاق السياسية امام الفلسطينيين لوقف الانتفاضة واستئناف المفاوضات. إلى ذلك أكد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني ان حكومته تتشاور مع مسئولين فلسطينيين واسرائيليين لاقامة (مشروع مارشال) للاراضي الفلسطينية. وقال بيرلوسكوني الذي كانيتحدث امام لجنة الشئون الخارجية المشتركة في مجلسيالنواب والشيوخ الايطالية «الوضع في الشرق الاوسط اصبح خطيرا للغاية وقد يتفاقم لينتشر الي المناطق الاسلامية». وشدد على سعي الحكومة الايطالية الى اخذ المبادرة لاقامة مشروع استثماري عالمي من اجل السلام في الشرق الاوسط واقامة (مشروع مارشال) لاعادة البنى التحتية والاقتصاد في الاراضي الفلسطينية. الوكالات
