النقض المصرية تعيد محاكمة سعد الدين إبراهيم

قضت محكمة النقض في مصر بقبول الطعن المقدم من الدكتور سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات واستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية وذلك في الحكم الصادر، ضده من محكمة أمن الدولة العليا بالسجن 7 سنوات، كما قضت المحكمة بقبول الطعن المقدم من 18 آخرين متهمين معه في القضية التي حوكم فيها وقضت المحكمة بسجنهم بمدد مختلفة تراوحت بين سنتين وثلاثة. ويترتب على الحكم الصادر أمس من محكمة النقض اعادة الأمر الى ما كان عليه مثل بداية محاكمة المتهمين أمام محكمة أمن الدولة العليا، وتأسيساً على هذا سيتم اخلاء سبيل المتهمين واعادة محاكمتهم من جديد، لأن المتهمين كان يتم محاكمتهم من قبل وهم طلقاء. وتوقع محامون من هيئة دفاعه أن يتم الافراج عنه وعن باقي المتهمين معه إلى حين اعادة المحاكمة. وأبدى السفير الأمريكي في القاهرة ديفيد ولشن ترحيبه بالحكم، وقال ل«البيان» ارحب بالحكم الصادر لصالح الدكتور سعد، وأرحب باطلاق سراح المتهمين جميعا، وهو ما طالبت به أمريكا دوما، واضاف أتمنى ان تنتهي القضية برمتها. والمعروف ان الدكتور سعد يحمل جنسية أمريكية بالاضافة الى الجنسية المصرية، وهو ما رتب جدلاً كبيراً بين القاهرة وواشنطن منذ أن تفجرت القضية في العام الماضي، حيث طالبت جهات أمريكية بالافراج عنه، في حين رأت مصر ان أمره متروك للقضاء. وترافعت هيئة الدفاع عن سعد الدين ابراهيم، مشيرة الى ان نيابة النقض أيدت طلب الدكتور سعد بوقف الحكم الصادر ضده من محكمة أمن الدولة العليا، ومحاكمته من جديد أمام هيئة قضائية أخرى بنفس التهم التي كان يحاكم بها أمام محكمته الأولى، وهي تلقي أموال من جهات أجنبية مقابل امدادها. بمعلومات عن البلاد مما يؤثر على موقف مصر السياسي والاجتماعي في المحافل الدولية والتخابر والرشوة، وتحدد محكمة الاستئناف طبقاً لحكم النقض دائرة أخرى يحاكم أمامها سعد الدين ابراهيم، و28 آخرين، منهم 18 في السجن، و9 آخرين عليهم أحكام غيابية. وتلقى الدكتور سعد الحكم في سجنه بطرة بسعادة كبيرة، وكذلك زوجته بربارا وباقي أفراد أسرته، ومن المتوقع أن يخلى سبيله اليوم «الخميس» وعلى الرغم مما قيل انه يعاني من مرض في الجهاز العصبي، الا انه وكما قال قريبون من أسرته، كان متماسكاً، ولديه ثقة كبيرة في القضاء المصري، وكان سعد قد أصر من قبل ان دوافع سياسية تقف وراء سجنه. من جهة أخرى أعلن حافظ أبو سعده المحامي وأمين عام المنظمة المصرية لحقوق الانسان، ان منظمات حقوق الانسان المصرية ستكون في هيئة الدفاع عن ابراهيم، مشيراً الى ان قبول النقض كان متوقعاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات